منتديات الكلمة الطيبة ( إبداع وتميز )
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي
منتديات الكلمة الطيبة ( إبداع وتميز )
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي
منتديات الكلمة الطيبة ( إبداع وتميز )
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتديات الكلمة الطيبة ( إبداع وتميز )


 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول
بعد الغياب الطويل عن المنتدى والخارج عن إرادتنا ..نرجو من جميع الإخوة والأخوات بذل قدر المستطاع من الجهد للرجوع بالمنتدى لسابق نشاطه ... الشكر موصول مسبقا للجميع.

 

 إن وأخواتها " الأحرف الناسخة "

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عمر دادة
عضو مميــز
عضو مميــز
عمر دادة


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 831
تاريخ التسجيل : 19/10/2009
الموقع الموقع : الجلفة
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : أستاذ أدب عربي

إن وأخواتها " الأحرف الناسخة " Empty
مُساهمةموضوع: إن وأخواتها " الأحرف الناسخة "   إن وأخواتها " الأحرف الناسخة " I_icon_minitimeالإثنين 19 يوليو 2010 - 18:02

إن وأخواتها " الأحرف الناسخة "

تعريفه : هو كل خبر لمبتدأ تدخل عليه " إن " أو إحدى أخواتها ، وتعمل فيه الرفع نحو : إن العمل واجب ، ونحو قوله تعالى : { إن الساعة آتية }1 .

إن حرف توكيد ونصب مشبه بالفعل .

الساعة : اسم إن منصوب بالفتحة .

آتية : خبر إن مرفوع بالضمة .



علة تسمية " إن " وأخواتها حروفا مشبهة بالفعل .

تشبه " إن " وأخواتها الفعل شبها لفظيا ، ومعنويا ، وتتمثل أوجه الشبه في الآتي : ـ

1 ـ أن جميع هذه الحروف على وزن الفعل .

2 ـ هذه الحروف مبنية على الفتح كما هو الحال في الفعل الماضي .

3 ـ يوجد فيها معنى الفعل ، فمعنى " إنَّ " و " أنَّ " حققتُ ، ومعنى " كأن " شبهتُ ، ومعنى

" لكن " استدركتُ ، ومعنى " ليت " تمنيتُ ، ومعنى " لعل " ترجيتُ .

4 ـ تتصل الضمائر بهذه الحروف كما تتصل بالفعل . فنقول : إنه ، كما نقول : ضربه ، وإنني كما نقول : صافحني .

بالإضافة إلى أن هذه الحروف لا تتصرف ، وبعض الأفعال لا يتصرف أيضا .

كـ " ليس ، وعسى ، ونعم ، وبئس " .

5 ـ هذه الحروف تختص بالأسماء ، وكذلك الأفعال مختصة بها أيضا .

فتعمل هذه الحروف في الجملة الاسمية من نصب للاسم ورفع للخبر ، كما يفعل الفعل من رفعه للفاعل ، ونصبه للمفعول به .

ــــــــ

1 ـ 15 طه .



6 ـ تتصل بها نون الوقاية ، كما أنها تتصل بالفعل .

نحو : إنني ، وليتني ، وكأنني . ونقول في الفعل : أكرمني ، وكافأني ، وأعطاني .

عدد الأحرف المشبهة بالفعل .

الأحرف المشبهة بالفعل ستة أحرف على الوجه الصحيح ، وقد جعلها بعض النحاة خمسة باعتبار أن " إنَّ " ، و " أنَّ " حرف واحد ، والصحيح أن كلا منهما حرف .

ولكل حرف من هذه الأحرف معنى خاص به .



أولا ـ إنَّ وأنَّ : يفيدان التوكيد . 85 ـ نحو قوله تعالى : { وإنَّ ربك لذو مغفرة للناس }1 .

وقوله تعالى : { اعلموا أنَّ الله شديد العقاب }2 .

50 ـ ومنه قول الفرزدق :

إن الذي سمك السماء بنى لنا بيتا دعائمه أغز وأطول



ثانيا ـ كأن : تفيد التشبيه . نحو : كأن عليا أسد .

ونحو قوله تعالى : { كأن في أذنيه وقرا }3 .

86 ـ وقوله تعالى : { طلعها كأنه رؤوس الشياطين }4 .

51 ـ ومنه قول لبيد :

حُفِزت وزايلها السراب كأنها أجزاع بيشة أثلها ورضامها



ثالثا ـ لكنَّ : تفيد الاستدراك والتوكيد . نحو : أخوك عالم لكنه بخيل .

وقوله تعالى : { إنَّ الله لذو فضل على الناس ولكنَّ أكثر الناس لا يشكرون }5 .

87 ـ وقوله تعالى : { ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكنَّ الله يفعل ما يريد }6 .

ومنه قول عمرو بن كلثوم :

نسمى ظالمينا وما ظلمنا ولكنَّا سنبدأ ظالمينا

ــــــــــــــــ

1 ـ 6 الرعد . 2 ـ 98 المائدة .

3 ـ 7 لقمان . 4 ـ 65 الصافات .

5 ـ 243 البقرة . 6 ـ 253 البقرة .



ومثال مجيئها للتوكيد قولنا : لو اجتهدت لفزت ولكنَّك لم تجتهد فلم تفز .

ونحو : لو زارني محمد لأكرمته ولكنَّه لم يزرني .



رابعا ـ ليت : تفيد التمني ، وهو طلب ما لا طمع فيه . نحو : ليت الجو دافئ .

88 ـ ونحو قوله تعالى : { ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا }1 .

وقوله تعالى : { يا ليت قومي يعلمون }2 .

ومنه قول الفرزدق :

ألا ليت الشباب يعود يوما فأخبره بما فعل المشيب



خامسا ـ لعل : تفيد الترجي ، وهو توقع الأمر المحبوب . نحو : لعل الله يرحمنا .

ومنه قوله تعالى : { فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى }3 .

وقد ذكر النحاة أنها تفيد التعليل أيضا ، فتكون بمعنى " كي " .

89 ـ نحو قوله تعالى : { إنَّا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون }4 .

وقوله تعالى : { لعلكم ترحمون }5 .

والمعنى في الآيتين : لكي تعلموا معانيه ، وكي ترحموا .

وتفيد الإشفاق نحو : لعل المريض مشرف على نهايته .

ونه قوله تعالى : { لعلنا نتبع السحرة }6 ، وقوله تعالى : { لعل الساعة قريب }7 .



عمل الحروف الناسخة .

تعمل الحروف المشبه بالفعل " الناسخة " النصب في الاسم ويسمى اسمها ، والرفع في الخبر ، ويسمى خبرها ، ولكن بشروط هي : ـ

1 ـ ألا يكون اسمها مما له الصدارة في الكلام .

2 ـ ألا تتصل بـ " ما " الكافة .

ـــــــــــــــ

1 ـ 40 النبأ . 2 ـ 26 يسن .

3 ـ 44 طه . 4 ـ 2 يوسف .

5 ـ 155 الأنعام . 6 ـ 40 الشعراء

7 ـ 17 الشورى .



أولا ـ ألا يكون اسم تلك الحروف من الأسماء التي لها الصدارة في الكلام ، كأسماء الاستفهام ، والشرط : من ، ما ، مهما ، كيف ، كيفما ، أين ، أينما ، متى ... إلخ .

ثانيا ــ اتصال " ما " الكافة بـ " إن " وأخواتها .

من شروط عمل " إن " وأخواتها ألا تتصل بها " ما " الحرفية الزائدة ، فإذا اتصلت بها كفتها عن العمل ، وزال اختصاصها في الدخول على الجمل الاسمية ، وتصبح صالحة للدخول على الجمل بنوعيها اسمية كانت أم فعلية ، ما عدا " ليت " فإنه يجوز فيها إذا اتصلت بها " ما " أن تعمل في الجملة الاسمية ، أو لا تعمل .

نحو قول الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " إنما الأعمال بالنيات " .

ومنه قوله تعالى : { إنما هو إله واحد }1 .

وقوله تعالى : { إنما نحن مصلحون } 2 .

وقوله تعالى : { إنما يأكلون في بطونهم نارا }3 .

وقوله تعالى : { وأعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة }4 .

وقوله تعالى : { فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم }5 .

وقوله تعالى : { كأنما يساقون إلى الموت }6 .

52 ـ ومنه قول الشاعر :

وكأنما نظرت بعيني شادنٍ رشأ من الغزلان ليس بتوأم

ونحو : لعلما المريضُ يشفى ، ولعلما ينظر في الأمر .

ونحو : الجو دافئ لكنما الأمطارُ غزيرةٌ .

أما " ليت " فيجوز في " ما " أن تكفها عن العمل ، أو لا تكفها كما ذكرنا آنفا .

53 ـ نحو قول الشاعر :

قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا إلى حمامتنا أو نصفه فقد

ـــــــــــــ

1 ـ 19 الأنعام . 2 ـ 11 البقرة .

3 ـ 10 النساء . 4 ـ 28 الأنفال .

5 ـ 49 المائدة . 6 ـ 6 الأنفال .



فيجوز في قولها " هذا الحمام " أن يكون اسم الإشارة في محل نصب اسم ليت ، والحمام خبر ليت مرفوع ، ويجوز أن يكون " هذا " في محل رفع مبتدأ ، والحمام خبره .



أنواع خبر الأحرف المشبهة بالفعل " الأحرف الناسخة " .

يأتي خبر الأحرف الناسخة مثل خبر المبتدأ ، وهو على ثلاثة أنواع : ـ

1 ـ خبر مفرد : وهو ما ليس جملة ولا شبه جملة .

نحو : محمد مجتهد ، والطالبان فائزان ، والمعلمون قادمون .

90 ـ ومنه قوله تعالى : { إن الله غفور رحيم }1 . وقوله تعالى : { إنكم متبعون }2 .

وقوله تعالى : { إن المنافقين كاذبون }3 .

وقوله تعالى : { ولكن الله ذو فضل على العالمين }4 .

وقوله تعالى : { كأنها كوكب دري }5 .

فالخبر في الأمثلة السابقة جاء مفردا سواء أكان بلفظ الواحد ، أم المثنى ، أم الجمع .

2 ـ جملة بنوعيها :

أ ـ جملة اسمية . نحو : إن الحديقة أشجارها باسقة ، ولعل العمال عملهم مثمر .

91 ـ ونحو قوله تعالى : { إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة من الله }6 .

وقوله تعالى : { ألم يعلم أن الله له ملك السموات والأرض }7 .

ب ـ جملة فعلية : نحو قوله تعالى : { إن الأبرار يشربون من كاس مزاجها كافورا }8 . وقوله تعالى : { لعلكم تفلحون }9 .

ــــــــــــــــــــ

1 ـ 173 البقرة . 2 ـ 52 الشعراء .

3 ـ 1 المنافقون . 4 ـ 251 البقرة .

5 ـ 35 النور . 6 ـ 218 البقرة .

7 ـ 40 المائدة . 8 ـ 5 الإنسان

9 ـ 77 الحج .



92 ـ وقوله تعالى : { ولكن الله يسلط رسله على من يشاء }1 .

وقوله تعالى : { ياليتني قدمت لحياتي }2 .

وقوله تعالى : { كأنهم إلى نصب يوفضون }3 .

3 ـ شبه جملة بنوعيها :

أ ـ جار ومجرور . نحو : إن الكتاب في الحقيبة .

93 ـ ومنه قوله تعالى : { وإن للمتقين لحسن وآب }4 .

وقوله تعالى : { إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء }5 .

ب ـ ظرف مكان . نحو : ليتك عندي فأكرمك .

94 ـ ومنه قوله تعالى : { إن الله مع الصابرين }6 .

وقوله تعالى : { فإن مع العسر يسرا }7 .

ج ـ طرف زمان . 95 ـ نحو : لعل السفر يوم الخميس .

وفي الخبر شبه الجملة نقدر محذوفا سوار أكان مفردا ككائن ، أو مستقر ، أو موجود ، أم كان جملة ككان ، أو استقر ، أو وجد ، أو يكون .



حكم خبر تلك الحروف ومعموله من حيث التقدم ، والتأخر عنها .

لا يجوز تقدم خبر الحروف الناسخة عليها ، ولا على اسمها ، ولا يجوز تقدم الاسم عليها . إذ لا يصح أن نقول : مسافر إن محمد ، ولا : إن مسافر محمدا .

ولا : محمدا إن مسافر .

ولكن إذا كان الخبر شبه جملة لزم تقديمه على اسمها وجوبا إذا كان في الاسم ضمير يعود

ــــــــــــــــ

1 ـ 6 الحشر . 2 ـ 24 الفجر .

3 ـ 42 المعارج . 4 ـ 49 ص .

5 ـ 73 آل عمران . 6 ـ 153 البقرة .

7 ـ 5 الشرح .



على بعض الخبر . 96 ـ نحو : لعل في المصنع أصحابه .

فإذا لم يتصل الاسم بضمير جاز التقديم والتأخير . نحو : لعل محمد في انتظارك ، ولعل في انتظارك محمد .

وإن خالد عندنا ، وإن عندنا خالد .

97 ـ ومنه قوله تعالى : { إن فيها قوما جبارين }1 .

وقوله تعالى : { إن في ذلك لآية للمؤمنين }2 .

وقوله تعالى : { إن لدينا أنكالا وجحيما }3 .

وأما معمول الخبر فلا يجوز تقديمه على الاسم . فلا يصح أن نقول :

إن كتابك محمدا آخذ .

غير أن بعض النحاة أجاز تقديم معمول الخبر على الاسم إذا كان المعمل شبه جملة . نحو : إن في المدرسة عليا موجود .

54 ـ ومنه قول جميل بن معمر :

فلا تلحني فيها فإن بحبها أخاك مصاب القلب جمُّ بلابله

الشاهد في البيت قوله : فإن بحبها أخاك مصاب ، فقدم معمول الخبر " بحبها " على اسمها

" أخاك " .

أما تقدم المعمول على الخبر فكثير . نحو قوله تعالى : { إن الله بما تعملون بصير }4 .

98 ـ وقوله تعالى : { إن الله على كل شيء قدير }5 .



حكم حذف الحرف الناسخ ، وحذف أحد معموليه ، أو حذف الحرف ومعموليه .



1 ـ لا يصح حذف الحرف الناسخ وبقاء معموليه . إذ لا يصح أن نقول :

محمدا مجتهد . بنصب محمد على اعتبار أنه اسم " إن " المحذوفة ، ومجتهد خبرها

ــــــــــــــــ

1 ـ 22 المائدة . 2 ـ 77 الحجر .

3 ـ 12 المزمل . 4 ـ 110 البقرة .

5 ـ 20 البقرة .



مرفوع ، لعدم وجود القرينة على حذفه .

غير أنه جاز حذفه مع معموليه لدلالة القرينة عليه .

99 ـ كما في قوله تعلى : { أين شركائي الذين كنتم تزعمون }1 .

والتقدير : تزعمون أنهم شركائي .

2 ـ يجب حذف خبرها في موضعين :

أ ـ بعد قولهم ليت شعري . نحو : ليت شعري هل يعود الغائب .

والتقدير : ليتني أشعر بعودته .

ونلاحظ أنه لا بد أن يلي تعبير " ليت شعري " استفهام اسما أو حرفا .

55 ـ ومنه قول جميل :

ياليت شعري هل أبيتن ليلة بوادي القرى إني إذن لسعيد

الشاهد قوله : ليت شعري هل أبيتن ليلة . فقد حذف خبر ليت وجوبا ، والتقدير : ليتني أشعر بمبيتي ليلة .

وجملة الاستفهام في محل نصب مفعول به لشعري باعتباره مصدرا .

ومنه قول امرئ القيس :

ألا ليت شعري كيف حادتُ وصلها وكيف تراني وُصلة المتغيبِ



2 ـ أن يكون في الكلام شبه جملة ظرف ، أو جار ومجرور . وعندئذ يكون شبه الجملة متعلقا بمحذوف خبر واجب الحذف تقديره : كائن ، أو موجود .

نحو : إن الأمر في يدك ، ولعل محمدا عندنا .

فالتقدير : كائن في يدك ، وموجود عندنا .

ويجوز حذف الخبر إذا دل عليه دليل .

كما في قوله تعالى : { إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم }2 .

ـــــــــــــ

1 ـ 62 القصص . 2 ـ 25 الحج .



الشاهد في الآية قوله تعالى : { إن الذين كفروا ويصدون } . حيث حذف خبر " إن " جوازا لدلالة جواب الشرط عليه ، وهو قوله تعالى : { نذقه من عذاب أليم } .

والتقدير : إن الذين كفروا نذقهم من عذاب أليم .

100 ـ وقوله تعالى : { إن الذين كفروا بالذكر لمّا جاءهم وإنه لكتاب عزيز }1 .

الشاهد قوله : إن الذين كفروا بالذكر ، ثم حذف الخبر ، وتقديره : معاندون ، أو معذبون .



تعدد خبر " إن " وأخواتها .

يجوز تعدد خبر إن ، أو إحدى أخواتها كما هو الحال في تعدد خبر المبتدأ .

فنقول : إن الطالب مجتهد مؤدب .

101 ـ ومنه قوله تعالى : { إن الله عليم خبير }2 ، وقوله تعالى : { إن الله عليم حكيم }3.



اقتران اللام في خبرها ، واسمها المؤخر .

يقترن خبر " إن " دون أخواتها باللام لتوكيد مضمون الجملة ، لهذا زحلقوها في باب " إن " عن صدر الجملة كراهة ابتداء الكلام بمؤكدين ، وهي لتخليص المضارع للحال أيضا {4} .

نحو قوله تعالى : { والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون }5 .

وقوله تعالى : { وإن ربك ليحكم بينهم }6 .

102 ـ وقوله تعالى : { إني ليحزنني أن تذهبوا به }7 .

ــــــــــــــــ

1 ـ 41 فصلت . 2 ـ 34 لقمان .

3 ـ 28 التوبة .

4 ـ انظر اللامات للزجاجي ص64 ، والحروف العاملة في القرآن الكريم ص139 .

5 ـ 1 المنافقون . 6 ـ 124 النحل .

7 ـ 13 يوسف .



ويشترط في اقتران اللام بخبر " إن " الآتي : ـ

1 ـ ألا يكون الخبر منفيا ؛ لأن اللام لتأكيد الإثبات وهو ضد النفي .

2 ـ ألا يكون الخبر ماضيا متصرفا غير مقرون بقد . فلا نقول : إن محمدا لقام .

أما إذا كان الخبر فعلا ماضيا متصرفا مقرونا بقد جاز اقترانه باللام .

نحو : إن عليا لقد كان مجتهدا .

ويجوز اقتران اللام بالفعل الماضي إذا كان جامدا ، كنعم وبئس .

نحو : إن أخاك لنعم الرجل .

وإذا كان الخبر اسما ، أو فعلا مضارعا فلا شروط لاقترانه باللام .

ويجوز دخول اللام على خبر إن بالشروط السابقة .

نخو : إن الطالب لَكتابَك آخذ . وإن المعلم لأخاك مكافئ .

ولم يرد منه شيء في القرآن الكريم .

وقد دخلت اللام على ضمير الفصل .

نحو قوله تعالى : { وإن الله لهو العزيز الحكيم }1 .

وقوله تعالى : { إن هذا لهو الفضل المبين }2 .

وتقترن لام الابتداء باسم " إن " شريطة تأخيره عن الخبر كراهة ابتداء الكلام بمؤكدين كما هو الحال في الخبر .

نحو : إن في الصدق لمنجاة ، وإن في الصدق لخيرا .

ومنه قوله تعالى : { إن في ذلك لآية لكم }3 .

وقوله تعالى : { وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب }4 .

ـــــــــــــ

1 ـ 62 آل عمران .

2 ـ 16 النمل .

3 ـ 248 البقرة .

4 ـ 78 آل عمران .



كسر همزة " إن " وفتحها .

تكسر همزة إن وجوبا في كل موضع يمتنع فيه تأويلها مع اسمها ، وخبرها بمصدر ، ذلك في المواضع التالية : ـ

1 ـ في ابتداء الكلام حقيقة ، أو حكما " أي الواقعة بعد ألا الاستفتاحية .

مثال الأول قوله تعالى : { إ نّا أعطيناك الكوثر }1 .

وقوله تعالى : { إنك أنت العليم الحكيم }2 .

ومثال الثاني قوله تعالى : { ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم }3 .

وقوله تعالى : { كلا إن الإنسان ليطغى }4 .

وفي ابتداء جملة " إن " الواقعة بعد النداء .

كقوله تعالى : { قالوا يا أيها العزيز إن له أبا } 5 .

2 ـ في صدر جملة الصلة . نحو : انتصر الذي إنه مخلص ، وجاء الذي إنه عاقل، ومنه قوله تعالى : { وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة }6 .

3 ـ بعد القول . نحو قوله تعالى : { وقال إني معكم }7 .

وقوله تعالى : { قال إني عبد الله }8 .

ويشترط في القول أن يراد به معنى الحكاية . أما إذا أريد به معنى الظن فتحت همزة " إن " .

4 ـ أن تقع في صدر الجملة المستأنفة . نحو : يحسبون أني مقصر في عملي إنهم

لمخطئون ، وزعم أحمد أنه متفوق إنه لكاذب .

ـــــــــــــ

1 ـ 1 الكوثر . 2 ـ 32 البقرة .

3 ـ 62 يونس . 4 ـ 6 العلق .

5 ـ 78 يوسف . 6 ـ 76 القصص .

7 ـ 12 المائدة . 8 ـ 30 مريم



5 ـ في جواب القسم ، ويكثر في ذلك اقتران خبرها باللام . نحو : والله إنك لصادق . ومنه قوله تعالى : { ويحلفون بالله إنهم لمعكم }1 .

وقوله تعالى : { فلا أقسم برب المشارق والمغارب إنا لقادرون }2 .

وقوله تعالى : { والعصر إن الإنسان لفي خسر }3 .

6 ـ إذا اتصل خبرها بلام الابتداء ، ولو سبقها فعل من أخوات ظن .

أي " جاءت بعد فعل قلبي علق باللام " نحو : علمت إن أخاك لمحسن .

ومنه قوله تعالى : { ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون }4 .

وقوله تعالى : { قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون }5 .

وقوله تعالى : { والله يعلم إنهم لكاذبون }6 .

ومنه قول الشاعر :

ألم تر إني وابن أسود ليلة لنسري إلى نارين يعلو سناها

وقد كسرت الهمزة في الشواهد السابقة ونظائرها ؛ لأن اللام إذا وليت الظن والعلم علقت الفعل عن العمل {7} . فالفعل علم في الآيات السابقة لم يعمل في إن ومعموليها لاتصال خبرها بلام الابتداء ، لذا كسرت همزتها ، فإن ومعموليها في هذا الموضع لم تؤول بمصدر كما هو الحال عند فتح همزتها .

والشاهد في البيت قوله : ألم تر إني ... لنسري . حيث كسرة همزة " إن " بع الفعل القلبي " تر " الذي علق عن العمل لاتصال خبر إن بلام الابتداء المزحلقة .

7 ـ أن تقع في صدر جملة الحال مقرونة بالواو ، أو غير مقرونة .

مثال الأول : زرته وإني لذو أمل في شفائه .

ـــــــــــــــــ

1 ـ 56 التوبة . 2 ـ 40 المعارج .

3 ـ 2 العصر . 4 ـ 158 الصافات .

5 ـ 33 الأنعام . 6 ـ 42 التوبة .

7 ـ الأصول في النحو لبن السراج ج1 ص263 .



ومنه قوله تعالى : { كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون }1 .

ومثال النوع الثاني قوله تعالى : { إلا إنهم ليأكلون الطعام }2 .

8 ـ أن تقع مع معموليها في موقع الخبر عن اسم ذات . نحو : الرجل إنه قادم .

ومنه قوله تعالى : { إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم }3 .

9 ـ أن تقع مع معموليها في موقع الصفة لما قبلها . نحو : جاء طالب إنه مهذب .

وهذا قول إنه حق .

10 ـ أن تقع في محل نصب خبر لكان . نحو : كان الرجل إنه مسافر .

11 ـ أن تقع بعد كلاّ . نحو قوله تعالى : { كلا إن الإنسان ليطغى }4 .

وقوله تعالى : { كلا إنها كلمة هو قائلها }5 .

12 ـ أن تقع بعد إذ . نحو : وصلت إذ إن أباك يستقل العربة .

13 ـ أن تقع بعد حتى الابتدائية . نحو : غادر الطلاب المدرسة حتى إن المدرسين غادروها .

14 ـ أن تقع بعد حيث . نحو : جلست حيث إنك جالس .

والبعض أجاز فتحها .

ـــــــــــــــ

1 ـ 5 الأنفال . 2 ـ 20 الفرقان .

3 ـ 17 الحج . 4 ـ 6 العلق .

5 ـ 100 المؤمنون .



فتح همزة " أن " .

يجب فتح همزة " أن " في كل موضع يصح تأويلها مع معموليها بالمصدر المؤول بالصريح . وتؤول أن مع اسمها وخبرها في المواضع التالية : ــ

1 ـ إذا جاءت مع معموليها في موضع الفاعل . نحو : أعجبني أنك مجتهد .

والتقدير : أعجبني اجتهادك .

ومنه قوله تعالى : { أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب }1 .

وقوله تعالى : { فلما تبين له أنه عدو الله تبرأ منه }2 .

2 ـ في موضع نائب الفاعل . نحو : يخيل لي أن السماء صحو .

ومنه قوله تعالى : { قل أوحي إليّ أنه استمع نفر من الجن }3 .

3 ـ في موضع المفعول به . نحو : ألا تعلم أن البعوض ناقل للعدوى .

ومنه قوله تعالى : { وظن أهلها أنهم قادرون عليها }4 .

وقوله تعالى : { شهد الله أنه لا إله إلا هو }5 .

وقوله تعالى : { فعلموا أن الحق لله }6 .

ويشترط في خبرها عدم اقترانه بلام التوكيد كما أوضحنا سابقا ، وإلا كسرت همزتها .

4 ــ في موضع المبتدأ . نحو : في اعتقادي أنك مسافر .

ومنه قوله تعالى : { ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة }7 .

5 ــ في موضع الخبر عن اسم معنى . نحو : حسبك أنك مجتهد .

اعتقادي أن التجارة رابحة .

ــــــــــــــــــ

1 ـ 51 العنكبوت . 2 ـ 114 التوبة .

3 ـ 1 الجن . 4 ـ 24 يونس .

5 ـ 18 آل عمران . 6 ـ 75 القصص .

7 ـ 39 فصلت .



6 ـ أو في موضع الخبر لـ " إن " التي جاء اسمها اسم معنى . إن رأيي أنك متواضع .

7 ـ أن تقع بعد القول المتضمن معنى الظن . نحو : أتقول أنك مسافر ؟

8 ـ في موضع المجرور بحر الجر . نحو : كافأتك لأنك مجتهد .

ومنه قوله تعالى : { ذلك بأن الله هو الحق }1 .

9 ـ إذا وقعت أن ومعموليها بعد لو ، ولولا . نحو : احترمك ولو أنك أصغر مني .

ومنه قوله تعالى : { ولو أنهم صبروا }2 .

وقوله تعالى : { فلولا أنه كان من المسبحين }3 .

10 ـ أن يكون المصدر تابعا لواحدة مما سبق .

فمثال العطف قوله تعالى : { وأنك لا تضمأ فيها ولا تضحى }4 .

وقوله تعالى : { اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم }5 .

ومثال البدل قوله تعالى : { فلينظر الإنسان إلى طعامه أنا صببنا الماء صبا }6 .

فالمصر المؤول بدل اشتمال من طعامه ، والتقدير : إلى أنعامنا في طعامه .

ومنه قوله تعالى : { وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم }7 .



جواز الفتح والكسر .

يجوز فتح همزة " أن " وكسرها في المواضع التي يجوز فيها تأويل " إن " ومعموليها بمصدر مؤول ، أو عدم تأويلها ، ذلك في المواضع التالية : ـ

1 ـ بعد فاء الجزاء . نحو : من يأتني فإنه مكرم . ومنه قوله تعالى { من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فإنه غفور رحيم }8 .

ــــــــــــــــ

1 ـ 30 لقمان . 2 ـ 5 الحجرات .

3 ـ 143 الصافات . 4 ـ 119 طه .

5 ـ 24 ، 25 عبس . 6 ـ 7 الأنفال .

7 ـ 7 الأنفال . 8 ـ 54 الأنعام .



فقد قرئت الآية : { فإنه غفور رحيم } بالوجهين ، أي بكسر همزة " إن " وفتحها .

فاحتمال الكسر على جعل ما بعد فاء الجزاء جملة تامة ، والتقدير : فهو غفور .

واحتمال الفتح على تقدير " أن " ومعموليها مصدرا مؤولا في موضع المبتدأ ، والخبر محذوف ، أو خبر والمبتدأ محذوف {1} .

والتقدير : فغفرانه حاصل ، أو فجزاؤه حاصل .

2 ـ بعد إذا الفجائية . نحو : خرجت فإذا إن المطر منهمر .

جواز الكسر على عدم التأويل ، والتقدير : فإذا المطر منهمر .

والفتح على جعل " أن " ومعموليها في موضع الرفع على الابتداء ، وإذا في محل رفع خبره إذا اعتبرناها ظرفا ، أو الخبر محذوف على اعتبار إذا الفجائية حرفا ، والتقدير : انهمار المطر

حاصل .

ومنه قول الشاعر :

وكنت أرى زيدا كما قيل سيدا إذا أنه عبد القفا واللهازم

الشاهد قوله : إذا أنه . فرواية الكسر على معنى فإذا هو عبد القفا ، وهذا الوجه أحسن ؛ لأنه لا يحتاج إلى تقدير . أما رواية الفتح فعلى اعتبار " أن " ومعموليها في تأويل مصدر في محل رفع مبتدأ ، وخبره محذوف .

3 ـ بعد لا جرم ، وفتح الهمزة أشهر . نحو قوله تعالى : { لا جرم أن لهم النار}2 .

فأن مع معموليها في تأويل مصر مؤول في محل رفع فاعل إذا اعتبرنا جرم فعل ماض بمعنى

" حق " ، والتقدير : حق حصول النار لهم ، أو بمعنى " لابُدَّ " فتكون لا نافية للجنس ، وأن ومعموليها فى تأويل مصدر مجرور بمن ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر

لا ، والتقدير : لابد من حصول النار لهم . أو على المفعولية إذا اعتبرنا جرم بمعنى كسب ، وفاعلها ضمير مستتر ،

ــــــــــــــــ

1 ـ انظر الجنى الداني للمرادي ص .

2 ـ 62 النحل . 3 ـ 23 النحل .



والتقدير : كسب لهم كفرهم . وفي حالة الكسر تكون " لا جرم " قسما ، وكسرت الهمزة لوقوعها في جواب القسم .

ومنه قوله تعالى : { لا جرم أن الله يعلم ما يسرون }1 .

4 ـ إذا وقعت بعد الواو التالية " هذا " ، أو " ذا " .

نحو قوله تعالى : { ذلكم وأن الله موهن كيد الكافرين }2 .

فذلكم خبر لمبتدأ محذوف ، والتقدير : الأمر ذلك ، والأمر أن الله موهن ... إلخ .

وهذا وجه الفتح في همزة " أن " .

أما توجيه الكسر فعلى عطف " إن " مع معموليها على الجملة المتقدمة المحذوف أحد جزئيها .

5 ـ جواز الأمرين في مقام التعليل ، والكسر أبلغ . نحو : اطلب العلم إنه سبيل النجاح .

ومنه قوله تعالى : { ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين }3 .

وقوله تعالى : { ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم إن الله على كل شيء قدير }4 .

فالفتح على كون " أن " ومعموليها في محل مصدر مؤول مجرور بلام التعليل ، والتقير : لأنه سبيل النجاح . والكسر على أن التعليل حاصل بجملة " إن " ومعموليها . أي أنها جملة استئنافية .

6 ـ بعد حتى الجارة ، أو العاطفة . نحو : بذلت جهدك حتى أنك لم تنِ .

ووقفت معه حتى أنك لم تقصر . وعرفت مزاياك حتى أنك فاضل .

فالفتح على اعتبار " حتى " جارة ، أو عاطفة . والكسر على اعتبارها ابتدائية .

7 ـ جواز الأمرين بعد القسم إذا لم يتصل خبر " إن " باللام ، وذكر فعل القسم

قبلها . نحو : أقسمت إن محمدا مسافر ، وأقسمت أن محمدا مسافر .

ـــــــــــــــــ

1 ـ 23 النحل . 2 ـ 18 الأنفال .

3 ـ 168 البقرة . 4 ـ 20 البقرة .



أما إذا ذكر فعل القسم ، أم لم يذكر ، واتصل الخبر باللام وجب كسر الهمزة .

نحو : أقسمت إنك لمخلص ، والله إنك لمخلص .

وكذلك يجب الكسر إذا خذف فعل القسم ، ولم يتصل الخبر باللام .

نحو قوله تعالى : { حم والكتاب المبين إنا أنزلناه في ليلة مباركة }1 .

ومنه قول الشاعر :

أو تحلفي بربك العلي أني أبو ذيالك الصبي

الشاهد قوله : أني ، فهمزة " إن " في هذا البيت تروى بالكسر على جعلها جوابا للقسم ، كما أنها تروى بالفتح على اعتبارها مفعولا به بعد حذف حرف الجر .

والتقدير : على أني أبو ذيالك الصبي .

8 ـ أن تقع بعد واو مسبوقة بمفرد صالح للعطف عليه .

نحو قوله تعالى : { إن لك لا تجوع فيها ولا تعرى وأنك لا تضمأ فيها ولا تضحى }2 .

فجواز الكسر يكون على الاستئناف ، أو العطف على جملة " إن " الأولى .

وأما جواز الفتح فيكون بالعطف على " أن لا يجوع " . والله أعلم .

ــــــــــــ

1 ـ 1 ، 2 الزخرف .

2 ـ 118 ـ 119 طه .



تخفيف نون " إنَّ " وأخواتها .



1 ـ تخفيف نون " إنَّ " :

إذا خففت نون " إنَّ " المشددة ، القياس فيها ألا تعمل إنْ تلاها فعل .

103 ـ نحو قوله تعالى : { وإنْ وجدنا أكثرهم لفاسقين }1 .

وقوله تعالى : { وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم }2 .

وقوله تعالى : { وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله }3 .

والذي يليها من الأفعال لا يكون إلا ناسخا كما هو واضح من الشواهد السابقة .

غير أنه إذا تلاها اسم جاز فيها الإعمال ، والإهمال ، والإهمال أحسن .

فمثال الإعمال : إنْ محمدا لمسافر ، ولم يسمع في كلام العرب من غير الشعر .

ومنه قوله تعالى في قراءة من قرأ " إن ولما "

104 ـ مخففتين : { وإن كلا لما يوفينهم ربك أعمالهم }4 .

وحجة من يراها عاملة يقول : أن الحرف بمنزلة الفعل إذا حذف من شيء لم يغير عمله .

ومثال إهمالها قوله تعالى : { وإن كل لما جميع لدينا محضرون }5 .

ووجب عند تخفيفها ، وإهمالها اقتران خبرها باللام المفتوحة المعروفة باللام الفارقة للتفريق بينها وبن " إنْ " النافية العاملة عمل ليس .

كما في الآية السابقة ، ومنه قوله تعالى : { وإن كل نفس لما عليها حافظ }6 .

وقد يستغنى عن اللام الفارقة ، إذا تضمن الكلام قرينة ، إما لفظية :

كقول الشاعر* :

إن الحق لا يخفى على ذي بصيرة وإن هو لم يعدم خلاف معاند

ـــــــــــــــــــــ

* الشاهد بلا نسبة . 1 ـ 102 الأعراف . 2 ـ 51 القلم .

3 ـ 143 البقرة . 4 ـ 111 هود .

5 ـ 32 يس . 6 ـ 4 الطارق .



الشاهد قوله : لا يخفى ، ولم يعدم ، حيث وقع الفعل المنفي في محل رفع خبر غير مقترن باللام ؛ لأن اللام تفيد التوكيد ، ولا يصح دخول التأكيد على الخبر المنفي .

ومثال القرينة المعنوية : قول الطرماح بن حكيم :

أنا ابن أباة الضيم من آل مالك وإن مالك كانت كرام المعادن

فإن المخففة في قوله : وإن مالك ، لا يعقل أن تكون نافية ، إذ إن غرض الشاعر أن يتمدح بقومه ويذكر مآترهم ، فالمعنى قرينة دالة على أن " إن " مخففة من الثقيلة ، وليست " إن " النافية ، ذلك لا يلزم اقتران خبرها باللام الفارقة ، ولو قرنه بها لكان التقدير : وإن مالك لكانت .

2 ـ أنَّ : إذا خففت نون " أن " المفتوحة الهمزة ، وجب إبقاء عملها كما لو كانت ثقيلة ، ولكن يشترط في اسمها أن يكون ضمير الشأن المحذوف ، أما خبرها فيجب أن يكون جملة بنوعيها .

لإذا كانت الجملة اسمية مسبوقة بجزء أساسي ، وجب أن يكون المصدر المؤول من أن ومعموليها مكملا للجزء السابق .

105 ـ نحو قوله تعالى : { وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين }1 .

فـ " أن " مخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن المحذوف تقديره : أنه ، والجملة الاسمية بعدها مكونة من مبتدأ وخبر في محل رفع خبر " أنْ " ، ولا فاصل بين الجملة ، وان ، كما أن " أن ْ " مع اسمها المحذوف وخبرها الجملة مكملة لما قبلها في المعنى .

أما إذا كانت الجملة التالية لـ " إنْ " جملة فعلية وجب أن يكون فعلها دالا على اليقين والقطع الجازم . 106 ـ كقوله تعالى : { علم أن سيكون منكم مرضى }2 .

وكذلك إذا خففت ، وتلاها فعل متصرف لا يفيد الدعاء وجب اقتران الفعل بفاصل ليفصل بين

" أن " ، وخبرها . ويكون الفاصل واحدا مما يأتي : ـ

ـــــــــــــــ

1 ـ 10 يونس . 2 ـ 20 المزمل .



1 ـ السين ، أو سوف . نحو قوله تعالى : { علم أن سيكون منكم مرضى }1 .

ونحو : حسب أن سوف تحضر مبكرا .

2 ـ قد . نحو قوله تعالى : { ونعلم أن قد صدقتنا }2 .

وقوله تعالى : { ليعلم أن قد أبلغوا }3 .

3 ـ لا أو لن أو لم . نحو قوله تعالى : { أفلا يرون أن لا يرجع إليهم قولا }4 .

وقوله تعالى : { أيحسب الإنسان أن لن نجمع عظامه }5 .

وقوله تعالى : { أيحسب أن لم يره أحد }6 .

4 ـ لو : نحو قوله تعالى : { وأن لو استقاموا على الطريقة }7 .

5 ـ ربَّ . 56 ـ كقول الشاعر* :

تيقنت أنْ رُبَّ امرئ خيل خائنا أمين ، وخوان يخال أمينا

وقد أتي بالفاصل في الشواهد السابقة للتأكيد على أنَّ " أنْ " المفتوحة الهمزة الساكنة النون هي المخففة من الثقيلة ، وليست " أنْ " المصدرية الناصبة للفعل المضارع .

فإن كان الخبر جملة اسمية تفيد الدعاء ، أو فعلية فعلها جامد فلا يحتاج إلى فاصل بينه وبين

" أن " .

نحو قوله تعالى { وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين }8 .

نحو قوله تعالى : { فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين }9 .

في قراءة الرفع وتخفيف " أنَّ " .

57 ـ ومنه قول الأعشى :

في فتية كسيوف الهند قد علموا أن هالك كل من يحفى وينتعل

ــــــــــــــــــــــ

1 ـ 20 المزمل . 2 ـ 113 المائدة . 3 ـ 28 الجن .

4 ـ 89 طه . 5 ـ 3 القيامة . 6 ـ 7 البلد .

7 ـ 16 الجن . * الشاهد بلا نسبة .

8 ـ 10 يونس . 9 ـ 44 الأعراف .



ومثال الخبر الواقع فعلا جامدا قوله تعالى : { وأن ليس للإنسان إلا ما سعى }1 .

وقوله تعالى : { وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم }2 .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عمر دادة
عضو مميــز
عضو مميــز
عمر دادة


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 831
تاريخ التسجيل : 19/10/2009
الموقع الموقع : الجلفة
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : أستاذ أدب عربي

إن وأخواتها " الأحرف الناسخة " Empty
مُساهمةموضوع: رد: إن وأخواتها " الأحرف الناسخة "   إن وأخواتها " الأحرف الناسخة " I_icon_minitimeالإثنين 19 يوليو 2010 - 18:04



3 ـ كأنَّ . حكمها في التخفيف كحكم " أنَّ " يجب إعمالها ، ووجب أن يكون اسمها ضمير الشأن المحذوف . غير أن كثيرا من النحاة لم يشترط أن يكون اسمها ضميرا ، وأنه يذكر في الكلام أكثر من ذكر اسم " أن " ، واستدلوا على ذلك ، 58 ـ بقول الشاعر* :

ويوما توافينا بوجه مقسَّم كأن ظبية تعطوا إلى وارق السلم

فـ " كأنْ " مخففة من الثقيلة ، وظبية في رواية النصب اسمها ، وخبرها محذوف .

وأما على رواية الرفع تكون ظبية خبر كأن ، واسمها ضمير الشأن المحذوف ، والتقدير : كأنه

ظبية . وهذا هو الوجه الأحسن فيما دل عليه الكلام من أن حكمها في العمل كحكم أنْ ، و " أنْ " تعمل مخففة واسمها ضمير الشأن المحذوف دائما .

ومنه قول الشاعر* :

وصدر مشرق النحر كأن تدييه حقان

ويروى " تدييه " و " تدياه " بروايتى النصب والرفع كما في البيت السابق .

وعندما تخفف " كأنَّ " يصح دخولها على الجمل بنوعيها اسمية كانت ، أم فعلية .

فمثال الأول : كأن أسد أقبل نحونا . ومنه الشواهد السابقة ، وهي لا تحتاج إلى فاصل بينها وبين الجملة الواقعة خبرا .

وإذا دخلت على الجملة الفعلية وجب الفصل بينها وبين الجملة الواقعة خبرا ، ويكون الفصل إما بـ " قد " ، أو بـ " لم " .

ــــــــــــــــ

1 ـ 39 النجم . 2 ـ 185 الأعراف .

* لباغث بن صريم . وللمزيد انظر كتابنا المستقصى في معاني الأدوات النحوية ج2 ص 397 .

* الشاهد بلا نسبة في مصادره .



59 ـ مثال الأول قول النابغة الذبياني :

أفد الترحل غير أن ركابنا لما نزل برحالنا وكأن قدِ

التقدير : وكأن قد زالت ، فحذفت الجملة الواقعة خبرا لـ " كأن " بعد أ، فصل بينها بـ " قد " .

ومنه قول الآخر* :

لا يهولنك اصطلاء لظى الحر ب فمحذورها كأن قد ألما

107 ـ ومثال الثاني قوله تعالى : { كأنْ لم يدعنا إلى ضر مسه }1 .

وقوله تعالى : { كأن لم تغن بالأمس }2 .

وقوله تعالى : { ولى مستكبرا كأن لم يسمعها }3 .

وقد فصل بين " كأنْ " والجملة الواقعة خبرا لها لئلا يلتبس بينها وبين أن المصدرية الداخلة عليها كاف التشبيه .



4 ـ لكنَّ . إذا خففت نون " لكنَّ " وجب إهمالها ، وبطل عملها بالإجماع ، إلا يونس ، والأخفش قالا بإعمالها .

وعند تخفيفها يزول اختصاصها بالجمل الاسمية ، وتكون صالحة للدخول على الجمل بنوعيها اسمية وفعلية .

وهي حينئذ إما عاطفة كـ " بل " ، أو حرف ابتداء .

108 ـ نحو قوله تعالى : { لكنِ الله يشهد بما أنزل إليك }4 .

وقوله تعالى : { لكنِ الظالمون اليوم في ضلال مبين }5 .

ـــــــــــــــــ

* الشاهد بلا نسبة .

1 ـ 12 يونس . 2 ـ 24 يونس .

3 ـ 7 لقمان . 4 ـ 166 النساء .

5 ـ 38 مريم .



ومثال دخولها على الجملة الفعلية قوله تعالى : { ولكنْ كانوا أنفسهم يظلمون }1 .

وعن الكسائي أن المختار عند العرب تشديد النون إذا اقترنت " لكنِّ " بالواو .

نحو قوله تعالى : { ولكنَّ الظالمين بآيات الله يجحدون }2 .

وتخفيفها إذا لم تقترن بها .

نحو قوله تعالى : { لكنِ الرسول والذين آمنوا معه جاهدوا }3 .

وقوله تعالى : { لكنِ الذين اتقوا ربهم }4 .

وعللوا ذلك بأن المخففة تكون عاطفة كما ذكرنا سابقا ، فلا تحتاج إلى واو معها مثلها مثل " بل " فإذا سبقتها الواو ، وهو قليل انتقل العطف إلى الواو ، وتكون " لكن " ابتدائية مهملة لا عمل لها تفيد الاستدراك ليس غير .

ـــــــــــــــــــ

1 ـ 70 التوبة . 2 ـ 33 الأنعام .

3 ـ 88 التوبة . 4 ـ 198 آل عمران .



تنبيهات وفوائد

1 ـ ذكرنا أن " إنَّ " و " أنَّ " يفيدان التوكيد كما هو عند جمهور النحاة ، غير أن بعضهم جعلها للتأكيد ، والتحقيق ، وبعضهم جعلها للثبات والدوام {1} .

كما تفيد " أنَّ " معنى الترجي فتكون بمعنى " لعل " .

نحو قوله تعالى { وما يشعركم أنها إذا جاءت لايؤمنون }2 .

في قراءة فتح الهمزة ، أي : لعلها إذا جاءت .

وقد نقل لها هذا المعنى سيبويه عن الخليل ، ومنه قولهم : أأت السوق أنك تشتري لنا شيئا . أي لعلك تشتري {3} .

2 ـ أورد النحاة لـ " كأن " معانيَ غير التشبيه ، فمنهم من جعلها للتحقيق واستدل على ذلك

بقول عمر بن أبي ربيعة * :

كأني حين أمي لا تكلمني ذو بغية يشتهي ما ليس موجودا

ومنهم من قال إنها تفيد الشك ، فقالوا إن كان خبرها اسما جامدا كانت للتشبيه ، وإن كان مشتقا كانت للشك بمنزلة " ظن " ، أما إذا كان خبرها فعلا .

نحو : كأنَّ زيدا قام ، أو جملة اسمية . نحو : كأن خالدا أبوه قائم .

أو وصفا مشتقا . نحو : كأن محمدا قائم . فهي للظن والحسبان .

كما ذكروا أنها تكون للتقريب . نحو : كأن الشتاء مقبل .

والمعنى على تقريب إقبال الشتاء ، وهو مذهب الكوفيين {4} .

3 ـ أورد النحاة لـ " لعل " معاني كثيرة غير التي ذكرناها آنفا منها :

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ شرح المفصل ج8 ص59 ، وكتاب معاني الحروف للرماني ص110 .

2 ـ 109 الأنعام .

3 ـ الكتاب جا ص462 ، والجنى الداني ص417 .

* وفي اللسان ليزيد بن الحكم ، ويروى عجز البيت : متيم يشتهي ما ليس موجودا .

4 ـ الجنى الداني ص572 وما بعدها .



أ ـ تكون للاستفهام . نحو قولك للرجل : لعلك شتمتني ؟ تريد هل تشتمني ؟ فيقول :

لا أو نعم 1 .

ب ـ وتكون للشك بمنزلة " عسى " . نحو : لعل أخاك في المدرسة .

تريد : عسى أخوك في المدرسة . ومنه قوله تعالى { لعلي أبلغ الأسباب }2 .

وتقدير المعنى : عسى أبلغ الأسباب .

4 ـ إذا كانت " ما " الداخلة على " إنَّ " وأخواتها اسما موصولا ، نحو :

إن ما تفعله مثمر . ومنه قوله تعالى : { إن ما تدعون لآت }3 .

وقوله تعالى : { لا جرم إنما تدعونني إليه ليس له دعوة في الدنيا }4 .

أو " ما " المصدرية ، نحو : إن ما عملت مثمر . أي : إن عملك مثمر .

فإن عملها يبقى قائما ، وتكتب " ما " مفصولة عنهن ، وإن وردت في بعض آيات القرآن متصلة بهن .

5 ـ الغالب عند النحاة ، بل ما هو عليه الجمهور عدم جواز حذف اسم " إن " وأخواتها إلا إذا كانت مخففة ، وكان المحذوف ضمير الشأن .

غير أن قلة منهم أجازوا حذفه في غير حال التخفيف ، ولا يقتصر الحذف عندهم على الشعر ، بل سمع في فصيح الكلام إذا دلت عليه القرينة ، وقلما كان المحذوف غير ضمير الشأن 5 .

وعليه يحمل قول الرسول الكريم : " إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون " . لا على زيادة " من " . خلافا للكسائي .

ومن الذين قالوا بحذفه الخليل ، وأبو حيان ، واستشهدوا بقول الفرزدق :

فلو كنت ضبيَّا عرفت قرابتي ولكنَّ زنجيُّ عظيم المشافر

الشاهد قوله : ولكن زنجي ، برفع زنجي على أنه خبر لكنَّ ، واسمها محذوف .

ـــــــــــــــ

1 ـ الأزهية للهروي ص217 .

2 ـ 36 غافر . 3 ـ 134 الأنعام .

4 ـ 43 غافر . 5 ـ تسهيل الفوائد لابن مالك ص62 .



إلا أن البيت فيه تخريج غير ذلك ، فقدره سيبويه بقوله : ولكن زنجيا عظيم المشافر لا يعرف قرابتي 1.

6 ـ يجوز زيادة الباء في خبر " أنَّ " إذا اشتملت الجملة فيما قبل " أنَّ " على نفي .

نحو قوله تعالى : { أوَ لم يروا أن الله الذي خلق السموات والأرض ولم يعْيَ بخلقهن بقادر على أن يحيى الموتى }2 .

والتقدير كأنه قيل : أو ليس الله بقادر ، فنزلت " أنَّ " منزلة ليس ، وليس إذا سبقا النفي جاز اقتران خبرها بـ " الباء " الزائدة .

7 ـ إذا وقعت " أنْ " المخففة من الثقيلة بعد فعل يفيد العلم ، واليقين ، لا يشك في أنها المخففة العاملة عمل " أنَّ " ، والمضارع بعدها مرفوع .

نحو قوله تعالى : { علم أن سيكون منكم مرضى }3 .

ولا يجوز أن تكون " أنْ " الناصبة للفعل .

أما إذا سبقها فعل يدل على الظن الراجح جاز فيها أن تكون مخففة تعمل عمل " أنَّ " والمضارع بعدها مرفوع ، وجاز أن تكون المصدرية الناصبة والمضارع بعدها منصوب ، ومنه في قراءة النصب قوله تعالى : { وحسبوا أن لا تكون فتنة }4 .

وقرئ برفع " تكون " على اعتبار أن " أنْ " مخففة من الثقيلة .

والعلة في نصب الفعل بعد " أن " إذا سبقها الظن أن " أن " المصدرية الناصبة للفعل المضارع تستعمل في مقام الرجاء ، والطمع فيما بعدها ، فلا يناسبها اليقين {5} .

8 ـ يجوز في الاسم المعطوف على اسم " إنَّ " وأخواتها الرفع ، والنصب ، وهو مذهب أهل البصرة ، والخليل وسيبويه ، ومما ورد فيه الاسم مرفوعا قوله تعالى :

{ إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى }6 .

ـــــــــــــــــــ

1 ـ الكتاب ج1 ص282 . 2 ـ 33 الأحقاف .

3 ـ 20 المزمل . 4 ـ 71 المائدة .

5 ـ جامع الدروس العربية ج2 ص342 .

6 ـ 69 المائدة .



وقوله تعالى : { يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله }1 .

وكان الرفع عند سيبويه حملا على الابتداء في الآية الأولى .

أما في الثانية فرفعت كلمة " رسوله " عطفا على الضمير المستتر في الخبر ، أو على محل اسم " أن " ، أو هو مبتدأ حذف خبره ، والتقدير : ورسوله بريء ، وهو أحسن الوجوه ؛ لأنه في الوجه الأول قد فصل بين المتعاطفين بفاصل وهو الجار والمجرور ، وإن كان قد جرى مجرى التوكيد ، والثاني غير جائز عند المحققين أن نعطف على المحل {2} .

ومثال ما جاء منصوبا قوله تعالى : { ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر }3 .

قرئت " البحرُ " بالرفع والنصب ، فالرفع على الاستئناف بالواو ، أو رده على محل اسم " إن " قبل دخولها عليه .

وحجة من نصبه أنه عطفه على اسم إن .

ومنه قوله تعالى : { إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين }4 .

بنصب الصابئين عطفا على اسم إن .

وقال بعض النحاة إنّ الرفع في الاسم المعطوف على اسم إنّ وأخواتها يكون أجود بعد " إنّ ، وأنّ ، ولكن " واستدلوا على ذلك بمجيء الاسم مرفوعا في قوله تعالى :

{ أن الله بريء من المشركين ورسوله }5 .

وأن النصب بعد اسم وخبر " كأن ، ولعل ، وليت " أجود .

وقد ذكر السيوطي أن العطف على اسم " إن " وأخواتها قبل الخبر لم يجز فيه إلا النصب ، ثم عقب بقوله : وجوزوا الرفع 6 .

ــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ 3 التوبة . 2 ـ إملاء ما من به الرحمن للعكبري ج2 ص11 .

3 ـ 27 لقمان . 4 ـ 62 البقرة .

5 ـ 3 التوبة .

6 ـ الحروف العاملة في القرآن الكريم ص143 .



نماذج من الإعراب



85 ـ قال تعالى : { وإن ربك لذو مغفرة للناس }

وإن : الواو حرف استئناف ، إن حرف توكيد ونصب مشبه بالفعل .

ربك : رب اسم إن منصوب بالفتحة ، وهو مضاف والكاف ضمير متصل مبني على الفتح

في محل جر مضاف إليه .

لذو مغفرة : اللام هي اللام المزحلقة ، ذو خبر إن مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الستة ،

وذو مضاف ، ومغفرة مضاف إليه مجرور بالكسرة .

للناس : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل جر صفة من مغفرة .



50 ـ قال الشاعر :

إن الذي سمك السماء بنى لنا بيتا دعائمه أعز وأطول

إن الذي : إن حرف توكيد ونصب مشبه بالفعل ، الذي اسم موصول مبني على السكون في محل نصب اسم إن .

سمك السماء : سمك فعل ماض مبني على الفتح ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو ، السماء مفعول به منصوب بالفتحة .

وجملة سمك ... إلخ لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .

بنى لنا : بنى فعل ماض مبني على الفتح المقدر منع من ظهوره التعذر ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو . لنا جار ومجرور متعلقان ببنى .

وجملة بنى ... إلخ في محل رفع خبر إن .

بيتا : مفعول به منصوب بالفتحة .

دعائمه : مبتدأ مرفوع بالضمة ، ودعائم مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

أعز وأطول : أغز خبر مرفوع بالضمة ، والواو حرف عطف ، وأطول معطوف على أعز . والجملة من المبتدأ وخبره في محل نصب صفة لبيت .



86 ـ قال تعالى : { طلعها كأنه رؤوس الشياطين }

طلعها : طلع مبتدأ مرفوع بالضمة ، وهو مضاف والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

كأنه : كأن حرف تشبيه ونصب مشبه بالفعل ، والضمير المتصل في محل نصب اسمها .

رؤوس الشياطين : رؤوس خبر كأن مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، والشياطين مضاف إليه مجرور بالكسرة .

وجملة كأنه ... إلخ في محل رفع خبر المبتدأ طلع .



51 ـ قال الشاعر :

حُفزتْ وزايلها السراب كأنها أجزاع بيشة أثلها ورضامها

حفزت : فعل ماض مبني للمجهول ، مبني على الفتح ، والتاء تاء التأنيث الساكنة ،

ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هي يعود إلى الضعن .

والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها من الإعراب .

وزايلها : الواو حرف عطف ، زايلها فعل ماض مبني على الفتح ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به .

السراب : فاعل مرفوع بالضمة ، والجملة معطوفة على ما قبلها .

كأنها : كأن حرف تشبيه ونصب مشبه بالفعل ، والضمير المتصل في محل نصب اسمها .

أجزاع : خبر كأن مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ،

بيشة : مضاف إليه مجرور بالفتحة لمنعه من الصرف للعلمية والتأنيث .

وجملة كأنها ... إلخ في محل نصب حال من الضمير في زايلها .

أثلها : بدل مرفوع من أجزاع بيشة ، وأثل مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

ورضامها : الواو حرف عطف ، رضام معطوف على أثل ، وهو مضاف ، والضمير المتصل برضام في محل جر مضاف إليه .



87 ـ قال تعالى : { ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد }

ولو شاء : الواو حرف استئناف ، لو حرف شرط غير جازم يفيد الامتناع ، أي امتناع الجواب لامتناع الشرط ، شاء فعل ماض مبني على الفتح ،

الله : لفظ الجلالة فاعل مرفوع ، والمفعول به محذوف تقديره : عدم اقتتالهم .

ما اقتتلوا : ما نافية لا عمل لها ، اقتتلوا فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة ، والواو في محل رفع فاعل ، والجملة لا محل لها من الإعراب جواب لو . وجملة شاء ... إلخ لا محل لها من الإعراب مستأنفة .

ولكن : الواو عاطفة ، وقيل استئنافية ، لكن حرف مشبه بالفعل .

الله : لفظ الجلالة اسم لكن منصوب بالفتحة .

يفعل : فعل مضارع مرفوع بالضمة ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو يعود على لفظ الجلالة .

ما يريد : ما اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به ، يريد فعل مضارع مرفوع ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو .

وجملة يريد ... إلخ لا محل لها صلة الموصول ، والعائد محذوف تقديره : يريده .

وجملة يفعل ... إلخ في محل رفع خبر لكن ، وجملة لكن ... إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها من الإعراب ، أو مستأنفة لا محل لها من الإعراب أيضا .



88 ـ قال تعالى : { ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا }

ويقول الكافر : الواو عاطفة ، يقول فعل مضارع مرفوع بالضمة ، والكافر فاعله .

يا ليتني : يا حرف نداء ،والمنادى محذوف ، ويجوز أن يكون حرف تنبيه لعدم وجود المنادى ، ليتني : ليت حرف تمني ونصب مشبه بالفعل من أخوات إن ، والنون للوقاية ، وياء المتكلم ضمير متصل في محل نصب اسم ليت .

كنت : كان فعل ماض ناقص مبني على السكون لاتصاله بالتاء ، والتاء ضمير متصل في محل رفع اسم كان .

ترابا : خبر كان منصوب بالفتحة .

وجملة كنت ... إلخ في محل رفع خبر ليت .

وجملة يا ليتني ... إلخ في محل نصب مقول القول .



89 ـ قال تعالى : { إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون }

إنا : إن حرف توكيد ونصب مشبه بالفعل ، والنا ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب اسم إن .

أنزلناه : أنزل فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا الفاعلين ، ونا الفاعلين ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل ، والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به .

وجملة أنزلناه ... إلخ في محل رفع خبر إن .

قرآنا : حال منصوبة بالفتحة من المفعول به ، وقد جاز مجيء الجامد حالا وهو غير مؤول

بالمشتق ؛ لأنه موصوف . ويجوز أن يكون " قرآنا " بدلا من الضمير الغائب في أنزلناه .

عربيا : صفة لقرآن منصوبة بالفتحة .

لعلكم : لعل حرف ترجي ونصب مشبه بالفعل ، والكاف ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب اسم لعل ، والميم علامة الجمع .

تعقلون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، وجملة تعقلون في محل رفع خبر لعل .

وجملة إنا أنزلناه ... إلخ ابتدائية لا محل لها من الإعراب .

وجملة لعلكم ... إلخ مستأنفة لا محل لها من الإعراب .



52 ـ قال الشاعر :

وكأنما نظرت بعيني شادن رشأ من الغزلان ليس بتوءم

وكأنما : الواو حسب ما قبلها ، كأن حرف مشبه بافعل ، وما زائدة كافة .

نظرت : فعل ماض مبني على الفتح ، والتاء تاء التأنيث الساكنة ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هي .

بعيني : جار ومجرور ، وعلامة الجر الياء ؛ لأن مثنى ، وحذفت النون للإضافة ، وشبه الجملة متعلق بنظرت ، وعيني مضاف .

شادن : مضاف إليه مجرور بالكسرة .

رشأ : صفة لشادن مجرور بالكسرة .

من الغزلان : جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة ثانية لشادن .

ليس : ليس فعل ماض ناقص ، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو يعود على شادن .

بتوءم : الباء حرف جر زائد ، توءم اسم مجرور لفظا منصوب محلا خبر ليس ، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد . وجملة ليس بتوءم في محل جر صفة ثالثة لشادن .



53 ـ قال الشاعر :

قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا إلى حمامتنا أم نصفه فقدِ

قالت : قال فعل ماض مبني على الفتح ، والتاء تاء التأنيث الساكنة ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هي يعود على فتاة الحي .

ألا ليتما : ألا حرف استفتاح مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، ليتما : ليت حرف مشبه بالفعل يفيد التمني ، وما زائدة ، وهو الوجه الأحسن ، ويجوز أن تكون كافة فتبطل عمل ليت .

هذا : اسم إشارة مبني على السكون في محل نصب اسم ليت على الوجه الأول ، أو مبتدأ في محل رفع على الوجه الثاني .

الحمام : بدل من اسم الإشارة ، فهو إما منصوب ، وهو الأحسن ، أو مرفوع .

لنا : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر ليت ، أو خبر المبتدأ .

إلى حمامتنا : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال ما اسم الإشارة ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

أو نصفه : أو حرف عطف ، نصفه معطوف على اسم الإشارة ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

فقد : الفاء فاء الفصيحة العاطفة ، قد اسم بمعنى " كاف " مبني على الكسر في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف ، ويصح أن تكون " قد " اسم فعل مضارع بمعنى يكفي .

والمبتدأ وخبره في محل جزم جواب الشرط المحذوف ، والتقدير : إن حصل ذلك فهو كاف . وجملة ألا ليتما ... إلخ في محل نصب مقول القول .

الشاهد قوله : ألا ليتما هذا الهمام . فروي " الحمام " بالنصب لأنه بدل من اسم ليت ، وبالرفع لأنه بدل من المبتدأ .



90 ـ قال تعالى : { إن الله غفور رحيم }

إن الله : إن حرف توكيد ونصب مشبه بالفعل ، الله لفظ الجلالة اسم إن منصوب .

غفور : خبر إن مرفوع بالضمة . نوعه مفرد .

رحيم : خبر ثان مرفوع بالضمة . نوعه مفرد .

قال تعالى : { إنكم متبعون }

إنكم : إن حرف توكيد ونصب مشبه بالفعل ، والضمير المتصل في محل نصب اسمها .

متبعون : خبر إن مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم . نوعه مفرد .



91 ـ قال تعالى : { إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون

رحمة الله } .

إن الذين : حرف توكيد ونصب مشبه بالفعل ، الذين اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب اسمها .

آمنوا : فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة ، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعله ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .

والذين : الواو حرف عطف ، الذين اسم موصول مبني على الفتح معطوف على ما قبله في محل نصب .

هاجروا وجاهدوا : هاجروا فعل وفاعل ، والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول ، وجاهدوا : الواو حرف عطف ، جاهدوا معطوف على ما قبله .

في سبيل الله : في سبيل جار ومجرور متعلقان بجاهدوا ، وسبيل مضاف ، ولفظ الجلالة مضاف إليه مجرور .

أولئك : اسم إشارة مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ .

يرجون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الستة ، وواو الجماعة ضمير متصل في محل رفع فاعل ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ أولئك .

رحمة الله : رحمة مفعول به منصوب بالفتحة ، وهو مضاف ، ولفظ الجلالة مضاف إليه مجرور بالكسرة .

والجملة الاسمية من المبتدأ وخبره في محل رفع خبر إن . نوع الخبر جملة اسمية .



92 ـ قال تعالى : { ولكن الله يسلط رسله على من يشاء }

ولكن الله : الواو للاستئناف ، لكن حرف استدراك ونصب مشبه بالفعل ، ولفظ الجلالة اسمه منصوب بالفتحة .

يسلط : فعل مضارع مرفوع بالضمة ، وفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو يعود على لفظ الجلالة .

رسله : رسل مفعول به منصوب بالفتحة ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

والجملة الفعلية في محل رفع خبر لكن . نوع الخبر : جملة فعلية .

على من : على حرف جر ، من اسم موصول مبني على السكون في محل جر ، والجار والمجرور متعلقان بيسلط .

يشاء : فعل مضارع مرفوع بالضمة ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو وجملة يشاء ... إلخ لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .

وجملة لكن الله ... إلخ لا محل لها من الإعراب مستأنفة .



93 ـ قال تعالى : { وإن للمتقين لحسن مآب }

وإن للمتقين : الواو للاستئناف ، إن حرف توكيد ونصب ، للمتقين جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر إن مقدم . نوع الخبر : جار ومجرور .

لحسن : اللام لام الابتداء حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، حسن اسم إن مؤخر منصوب بالفتحة ، وهو مضاف .

مآب : مضاف إليه مجرور بالكسرة .

وجملة : إن للمتقين ... إلخ لا محل لها من الإعراب مستأنفة .



94 ـ قال تعالى : { إن الله مع الصابرين }

إن الله : حرف توكيد ونصب ، ولفظ الجلالة اسمها منصوب بالفتحة .

مع الصابرين : ظرف مكان منصوب على الظرفية ، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ، وهو

مضاف ، الصابرين مضاف ‘ليه مجرور بالياء .

والظرف متعلق بمحذوف في محل رفع خبر إن . نوع الخبر : ظرف مكان .



95 ـ لعل السفر يوم الخميس .

لعل السفر : حرف ترجى ونصب مشبه بالفعل ، السفر اسم لعل منصوب بالفتحة .

يوم الخميس : يوم ظرف زمان منصوب على الظرفية ، وعلامة نصبه الفتحة ، متعلق بمحذوف في محل رفع خبر لعل مقدم ، وهو مضاف ، والخميس مضاف إليه مجرور بالكسرة . نوع الخبر : ظرف زمان .



96 ـ لعل في المصنع أصحابه .

لعل في المصنع : لعل حرف ترجي ونصب ، في المصنع جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر لعل مقدم على اسمها .

" وهو واجب التقديم " لاتصال اسمها بضمير يعود على الخبر .

أصحابه : أصحاب اسم لعل مؤخر منصوب بالفتحة ، وعلة التأخير أنه اتصل بضمير يعود على الخبر ، فلو قدمناه لعاد الضمير على متأخر لفظا ورتبة ، والضمير في محل جر مضاف إليه .



97 ـ قال تعالى : { إن فيها قوما جبارين }

إن فيها : حرف توكيد ونصب ، فيها جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر إن مقدم على اسمها ، وجوز التقديم ؛ لأن الخبر شبه جملة ، والمبتدأ نكرة لم يتصل بضمير يعود على

الخبر .

قوما جبارين : اسم إن مؤخر ، وجبارين صفة لقوم .



54 ـ قال الشاعر :

فلا تلحني فيها فإن بحبها أخاك مصاب القلب جم بلابله

فلا تلحني : الفاء حسب ما قبلها ، لا ناهية ، تلحني فعل مضارع مجزوم بلا ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت ، والنون للوقاية حرف مبني لا محل له من الإعراب ، والياء ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به .

فيها : جار ومجرور متعلقان بـ " تلحني " .

فإن : الفاء تعليلية حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، إن حرف توكيد ونصب مشبه بالفعل .

بحبها : جار ومجرور متعلقان بـ " مصاب " الآتي ، وحب مضاف والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

أخاك : أخا اسم إن منصوب بالألف لأنه من الأسماء الستة ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

مصاب القلب : مصاب خبر إن مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، والقلب مضاف إليه مجرور

بالكسرة .

جم بلابله : جم خبر ثان لـ " إن " مرفوع بالضمة ، وبلابل فاعل مرفوع بالضمة للمصدر

" جم " ؛ لأن المصدر يعمل عمل فعله ، وبلابل مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

الشاهد : تقديم معمول خبر إن وهو " بحبها " على اسمها .



98 ـ قال تعالى : { إن الله على كل شيء قدير }

إن الله : إن حرف توكيد ونصب ، ولفظ الجلالة اسمها منصوب بالفتحة .

على كل شيء : جار ومجرور متعلقان بـ " قدير " ، وكل مضاف ، وشيء مضاف إليه مجرور بالكسرة .

قدير : خبر إن مرفوع بالضمة .

الشاهد قوله تعالى : { على كل شيء قدير } ، فقد تقدم معمول الخبر وهو : " على كل شيء " على الخبر . وهو كثير .



99 ـ قال تعالى : { أين شركائي الذين كنتم تزعمون }

أين : اسم استفهام مبني على الفتح في محل رفع خبر مقدم .

شركائي : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الياء ، وشركاء مضاف ، وياء المتكلم ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه .

الذين : اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع صفة لـ " شركائي " .

كنتم : كان فعل ماض ناقص مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك ، والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع اسم كان ، والميم علامة الجمع . والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .

تزعمون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعله .

وجملة تزعمون في محل رفع خبر كان .

ومفعولا تزعمون محذوفان ، والتقدير : تزعمونهم شركاء .

وقد قدر بعض المعربين أن المفعولين المحذوفين سد مسدهما إن ومعموليها ، حيث إنها ومعموليها تسد مسد مفعولي " ظن " وأخواتها ، وزعم من الأفعال الناصبة لمفعولين ، وتقدير الكلام : تزعمون أنهم شركائي ، أو زعمكم أنهم شركائي {1} .

وقال الألوسي : إن ابن هشام ذكر أن الأولى أن يقدر هنا " الذين كنتم تزعمون أنهم شركائي " ؛ لأنه لم يقع الزعم في التنزيل على المفعولين الصريحين ، بل على أن وصلتها ،

كقوله تعالى : { الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء }2 .

ثم قال الألوسي : وفيه نظر {3} .

ــــــــــــــــــــــــ

1 ـ الجامع لأحكام القرآن الكريم للقرطبي ج13 ص301 .

1 ـ 94 الأنعام . 2 ـ روح المعاني ج20 ص100 .



55 ـ قال الشاعر :

يا ليت شعري هل أبيتن ليلة بوادي القرى إني إذن لسعيد

يا ليت : يا حرف تنبيه لعدم وجود المنادى ، ويجوز أن يكون حرف نداء ، والمنادى محذوف ،

ليت : حرف تمني ونصب مشبه بالفعل .

شعري : اسم ليت منصوب بالفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الياء ، والياء ضمير متصل في محل جر مضاف إليه ، وخبر ليت محذوف وجوبا تقديره : ليتني أشعر .

هل أبيتن : هل حرف استفهام مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، أبيتن فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد ، والنون حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنا يعود على الشاعر . وجملة هل أبيتن ... إلخ في محل نصب مفعول به للمصدر " شعر " .

ليلة : ظرف زمان منصوب بالفتحة متعلق بـ " أبيتن " .

بوادي القرى : بوادي جار ومجرور متعلقان بـ " أبيتن " ، ووادي مضاف ، والقرى مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على آخره من ظهورها التعذر .

إني : إن حرف توكيد ونصب ، والياء ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب اسمها .

إذن لسعيد : إذن حرف جواب وجزاء مهمل ، لسعيد : اللام لام المزحلقة ، وسعيد خبر إن مرفوع بالضمة الظاهرة .



100 ـ قال تعالى : { إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم وإنه لكتاب عزيز }

إن الذين : إن حرف توكيد ونصب ، الذين اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب اسم إن .

كفروا : كفر فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة ، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل .

بالذكر : جار ومجرور متعلقان بـ " كفروا " .

والجملة الفعلية لا محل لها صلة الموصول .

لما : ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب ، وشبه الجملة متعلق بـ " كفروا " .

جاءهم : جاء فعل ماض مبني على الفتح ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو ، والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به ، والميم علامة الجمع .

والجملة الفعلية في محل جر مضاف إليه بإضافة " لما " إليها ، وخبر إن محذوف جوازا لدلالة الدليل عليه تقديره : معذبون ، أو هالكون .

وإنه : الواو واو الحال {1} ، إن حرف توكيد ونصب ، والضمير المتصل في محل نصب اسمها .

لكتاب : اللام لام المزحلقة ، كتاب خبر إن مرفوع بالضمة .

والجملة في محل نصب حال ، والتقدير : وهذه حاله وعزته .

عزيز : صفة لكتاب مرفوعة بالضمة .



101 ـ قال تعالى : { إن الله عليم خبير }

إن الله : إن حرف توكيد ونصب ، ولفظ الجلالة اسمها منصوب بالفتحة .

عليم خبير : خبر إن مرفوع بالضمة ، وخبير : خبر ثان مرفوع بالضمة .

ـــــــــــــــــــــ

1 ـ البحر المحيط لأبي حيان ج7 ص501 .



102 ـ قال تعالى : { إني ليحزنني أن تذهبوا به }

إني : إن حرف توكيد ونصب مشبه بالفعل ، وياء المتكلم ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب اسمها .

ليحزنني : اللام هي المزحلقة حرف مبني لا محل له من الإعراب ، يحزن فعل مضارع مرفوع بالضمة ، والنون للوقاية حرف مبني على الكسر لا محل له من الإعراب ، وياء المتكلم ضمير متصل في محل نصب مفعول به .

أن تذهبوا : أن حرف مصدري ونصب ، تذهبوا فعل مضارع منصوب بـ " أن " ، وعلامة نصبه حذف النون ؛لأنه من الأفعال الخمسة ، وواو الجماعة ضمير متصل في محل رفع فاعل ، والمصدر المؤول في محل رفع فاعل لـ "يحزنني " .

وجملة ليحزنني ... إلخ في محل رفع خبر إن .

به : جار ومجرور متعلقان بـ " تذهبوا " .



103 ـ قال تعالى: { وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين }

وإن : الواو حرف عطف ، إن مخففة من الثقيلة حرف مبني على السكون لا عمل له ؛ لأنه تلاه جملة فعلية .

وجدنا : وجد فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك ، والضمير المتصل في محل رفع فاعل .

أكثرهم : أكثر مفعول به منصوب بالفتحة ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

لفاسقين : اللام هي الفارقة حرف مبني على الفتح لا محل لها من الإعراب ، ولا عمل لها . فاسقين : مفعول به ثان لـ " وجد " .

وجملة إن وجد ... إلخ معطوفة على ما قبلها .



104 ـ قال تعالى : { وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم }

وإن : الواو حرف عطف ، أو استئناف . إن مخففة من الثقيلة عاملة عملها ، مع تخفيف " لما " .

كلا : اسم إن منصوب بالفتحة ، ويجوز في تنوينه أن يكون تنوين عوض عن المضاف إليه ، أو تنوين تمكين . غير أنه لا يمنع من تقدير المضاف إليه .

لما : اللام هي الفارقة الداخلة على خبر إن ، وما موصولة ، أو موصوفة في محل رفع خبر إن ، وقيل " ما " زائدة صلة بين لام التوكيد ولام القسم .

ليوفينهم : اللام واقعة في جواب القسم ، يوفين فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد ، ونون التوكيد حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، وهاء الغيبة ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به ، والميم علامة الجمع . والجملة الفعلية : إما صلة " ما " لا محل لها من الإعراب ، أو صفة لها . وإذا اعتبرنا " ما " زائدة جاز أن يكون الفعل في محل رفع خبر إن .

ربك : ربُّ فاعل يوفي مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، والكاف ضمير متصل في محل جر مضاف إليه . وجملة إن ... إلخ عطف على ما قبلها ، أو مستأنفة .

أعمالهم : أعمال مفعول به ثان ليوفي ، والضمير المتصل في محل جر بالإضافة .

وفي قراءة من شدد " إنَّ ، و لمَّا " نعرب " كلا " كالتالي : اسم إن منصوب بالفتحة ، والتنوين كما بينا سابقا ، ولما : في محل رفع خبر إنَّ . وعلى ذلك لا شاهد في الآية . ولن نتعرض لنوع

" لما " وتركيبها لما فيه من خلاف بين النحاة {1} . كما أنه في حالة تشديد " إنَّ " يجوز في خبرها ما جاز في خبر " أن " المخففة ، وهو : إما أن يكون الخبر " لما " باعتبارها صلة ، أو صفة ، أو يكون الفعل " يوفي " باعتبار " ما " زائدة فاصلة بين اللامين {2} .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ راجع كتابنا المستقصى في معاني الأدوات النحوية وإعرابها ج 2 ص 490 .

2 ـ إملاء ما من به الرحمن للعكبري ج2 ص46 .



105 ـ قال تعالى : { وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين }

وآخر : الواو للاستئناف ، آخر مبتدأ مرفوع بالضمة ، وهو مضاف .

دعواهم : دعوى مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر ، ودعوى مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

أن : مخففة من الثقيلة حرف مشبه بالفعل ، واسمها ضمير الشأن المحذوف ، والتقدير : أنه .

الحمد : مبتدأ مرفوع بالضمة .

لله : اللام حرف جر ، ولفظ الجلالة اسم مجرور باللام وعلامة جره الكسرة ، وشبه الجملة متعلق بمحذوف في محل رفع خبر المبتدأ .

والجملة الاسمية في محل رفع خبر أن .

والمصدر المؤول من أن ومعموليها في محل رفع خبر المبتدأ " آخر " .

رب : بدل من لفظ الجلالة مجرور بالكسرة ، وهو مضاف .

العالمين : مضاف إليه مجرور بالياء ؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم .

وجملة آخر دعواهم ... إلخ لا محل لها من الإعراب مستأنفة .



106 ـ قال تعالى : { علم أن سيكون منكم مرضى }

علم : فعل ماض مبني على الفتح ينصب مفعولين .

أن : مخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن المحذوف تقديره : أنه .

سيكون : السين حرف تنفيس مبني على الفتح لا محل له من الإعراب جيء به للفصل بين أم وخبرها ، يكون فعل مضارع مرفوع بالضمة .

منكم : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب خبر يكون تقدم على اسمه .

مرضى : اسم يكون مرفوع بالضمة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر .

وجملة سيكون ... إلخ في محل رفع خبر أن .



56 ـ قال الشاعر :

تيقنت أن ربَّ امرئ خيل خائنا أمين وخوان يخال أمينا

تيقنت : تيقن فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك ، والتاء ضمير مبني على الضم في محل رفع فاعل .

أن : مخففة من الثقيلة عاملة عملها ، واسمها ضمير الشأن المحذوف تقديره : أنه .

رب : رب حرف جر شبيه بالزائد مبني على الفتح لا محل له من الإعراب .

امرئ : مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الشبيه بالزائد " مجرور لفظا مرفوع محلا " .

خيل : فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو .

خائنا : مفعول به ثان لـ " خيل " .

والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ " امرئ " .

والمصدر المؤول من أن ومعموليها سد مسد مفعولي " تيقن "

أمين : خبر لمبتدأ محذوف ، التقدير : وهو أمين .

وخوان : الواو حرف عطف ، خوان مبتدأ مرفوع بالضمة .

والذي أراه مناسبا أن الواو واو رب ، وخوان مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الشبيه بالزائد . إذ لا يصح الابتداء بالنكرة ما لم يكن لها مسوغ . أما " رب " فتدخل على النكرات ، وإن حذفت سدت مسدها الواو ، فتكون هي المسوغ .

يخال : فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بالضمة ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو .

أمينا : مفعول به ثان لـ " يخال " .

وجملة يخال ... إلخ في محل رفع خبر المبتدأ خوان .

الشاهد قوله : أن رب امرئ خيل ، فقد فصل بين أن والفعل بربَّ .



57 ـ قال الشاعر :

في فتية كسيوف الهند قد علموا أن هالك كل من يحفى وينتعل

في فتية : جار ومجرور متعلقان بـ " غدوت " في البيت السابق {1} .

وقيل متعلقان بمحذوف في محل نصب حال من شاوٍ ، أو من الياء في يتبعني {2} .

كسيوف : الكاف حرف جر يفيد التشبيه ، سيوف اسم مجرور ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف في محل جر صفة لـ " فتية " .

قد علموا : قد حرف تحقيق مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، علموا فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة ، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل . والجملة الفعلية في محل جر صفة ثانية لـ " فتية " .

أن هالك : أن مخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن المحذوف تقديره : أنه . هالك : خبر مقدم مرفوع بالضمة الظاهرة .

كل : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة ، وهو مضاف .

من : اسم موصول مبني على السكون في محل جر مضاف إليه .

وجملة هالك ... إلخ في محل رفع خبر أن .

والمصدر المؤول من أن ومعموليها سد مسد مفعولي علم .

يحفى : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة علة الألف منع من ظهورها التعذر ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو .

والجملة الفعلية لا محل لها صلة الموصول .

وينتعل : الواو حرف عطف ، ينتعل فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو ، وجملة ينتعل معطوفة على جملة يحفى لا محل لها من الإعراب .

ــــــــــــــــــــــ

1 ـ انظر ديوان الأعشى طبعة دار بيروت 1986 .

2 ـ انظر خزانة الأدب للبغدادي ج8 ص392 .



58 ـ قال الشاعر :

ويوما توافينا بوجه مقسم كأن ظبية تعطو إلى وارق السلم

ويوما : الواو حسب ما قبلها ، يوما ظرف زمان منصوب بالفتحة على الظرفية الزمانية متعلق بـ " توافي " .

توافينا : توافى فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هي ، ونا المتكلمين ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به .

بوجه : جار ومجرور متعلقان بـ " توافي " .

مقسم : صفة مجرورة بالكسرة .

كأن : حرف تشبيه ونصب مخففة من الثقيلة .

ظبية : " في رواية النصب " اسم كأن منصوب بالفتحة ، وخبرها محذوف تقديره : كأن ظبية عاطية هذه المرأة . وهذا الوجه أبلغ .

" وفي رواية الرفع " تكون ظبية خبر كأن مرفوع بالضمة ، واسمها ضمير الشأن المحذوف ، والتقدير : كأنها ظبية ، وهذا الوجه أحسن ، لأن كأن إذا خففت حذف اسمها ، وكان ضمير الشأن .

تعطو : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على آخره منع من ظهورها الصقل ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هي يعود إلى ظبية .

والجملة الفعلية في محل نصب صفة لظبية على رواية النصب ، وفي محل رفع صفة لها على رواية الرفع .

إلى وارق : جار ومجرور متعلقان بـ " تعطو " ، ووارق مضاف .

السلم : مصاف إليه مجرور بالكسرة ، وسكن لأجل الوقف .

تنبيه : هناك رواية ثالثة في كلمة " ظبية " ، وهي رواية الجر على اعتبار زيادة " أن " بين الكاف الجارة ومجرورها {1} .



59 ـ قال الشاعر :

أزف الترحل غير أن ركابنا لمَّا تزل برحالنا وكأن قدِ

أزف : فعل ماض مبني على الفتح .

الترحل : فاعل مرفوع بالضمة .

غير مستثنى منصوب بالفتحة الظاهرة .

أن ركابنا : أن حرف مشبه بالفعل ، ركاب اسم أن منصوب بالفتحة ، وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

لما تزل : لما : حرف نفي وجزم ، تزل فعل مضارع تام مجزوم بـ " لما " ، وعلامة جزمه السكون ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هي .

برحالنا : برحال جار ومجرور متعلقان بـ " تزل " ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه .

وكأن : الواو للاستئناف أو للحال ، كأن مخففة من الثقيلة حرف تشبيه ونصب ، واسمها ضمير الشأن المحذوف تقديره : وكأنها .

قد : حرف تحقيق مبني على السكون حذف مدخوله ، والأصل : وكأن قد زالت ، وزالت المحذوفة فعل ماض تام بمعنى " فارقت " ، والتاء تاء التأنيث الساكنة ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هي يعود إلى ركابنا .

والجملة الفعلية في محل رفع خبر كأن .

وجملة كأن ... إلخ لا محل لها من الإعراب مستأنفة . أو في محل نصب حال من ركابنا ، والعائد الواو والضمير المحذوف وتقدير الكلام : وكأنها قد زالت .

ــــــــــــــــــ

1 ـ انظر شذور الذهب لبن هشام ص285 .



107 ـ قال تعالى : { كأن لم يدعنا إلى ضر مسه }

كأن : حرف تشبيه ونصب مخفف من الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن المحذوف في محل نصب ، والتقدير : كأنه .

لم يدعنا : لم حرف نفي وجزم وقلب ، يدعُ فعل مضارع مجزوم بلم ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو ، ونا المتكلمين ضمير متصل في محل نصب مفعول به .

والجملة الفعلية في محل رفع خبر كأن ، ، وقد فصل بين الفعل وكأن بحرف النفي

" لم " .

إلى ضر : جار ومجرور متعلقان بـ " يدعنا " .

مسه : مس فعل ماض مبني على الفتح ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو ، والضمير المتصل في محل نصب مفعول به .



108 ـ قال تعالى : { لكن الله يشهد بما أنزل إليك }

لكن : حرف استدراك مهمل مخفف من الثقيلة مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، ولا عمل له .

الله : لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع بالضمة .

يشهد : فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو يعود إلى لفظ الجلالة ، والجملة في محل رفع خبر .

بما : الباء حرف جر ، وما اسم موصول مبني على السكون في محل جر ، وشبه الجملة متعلق بـ " يشهد " .

أنزل : فعل ماض مبني على الفتح ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو يعود على لفظ الجلالة . إليك : جار ومجرور متعلقان بـ " أنزل " .

وجملة أنزل ... إلخ لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .

وجملة الله شهد ... إلخ لا محل لها من الإعراب مستأنفة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
إن وأخواتها " الأحرف الناسخة "
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الكلمة الطيبة ( إبداع وتميز ) :: القسم التربوي والتعليمي والثقافي :: منتدى المرحلة الثانوية-
انتقل الى: