منتديات الكلمة الطيبة ( إبداع وتميز )
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

منتديات الكلمة الطيبة ( إبداع وتميز )


 
الرئيسيةالتسجيلدخول
بعد الغياب الطويل عن المنتدى والخارج عن إرادتنا ..نرجو من جميع الإخوة والأخوات بذل قدر المستطاع من الجهد للرجوع بالمنتدى لسابق نشاطه ... الشكر موصول مسبقا للجميع.

شاطر | 
 

  التعليم الجيد اساس التنمية البشرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
bird7of7peace
عضو فعال
عضو فعال


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 98
تاريخ التسجيل : 31/03/2014
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : معلم

مُساهمةموضوع: التعليم الجيد اساس التنمية البشرية   الثلاثاء 1 أبريل 2014 - 16:06

ما هي صفات المعلم الناجح ؟؟؟؟
منقول للفائدة







ذكر بعض علماء التربية المسلمين الصفات التي ينبغي أن تتوفر في المعلّم في كتبهم مثل .
ابن سحنون في كتابه : ( آداب المعلمين ) ، وَ الإمام الغزالي في كتابه ( إحياء علوم الدين )
وكذلك ابن جماعة و السبكي وغيرهم .
ومن الصفات التي ركزوا عليها :
الدين ، الإخلاص ، الرحمة ، العدل ، التواضع ، النزاهة ، حسن الخلق
السكينة والوقار ، مراعاة ربه حينما يتعامل مع طلابه
وفي المقابل هناك بعض الدراسات الأجنبية التي أجريت لمعرفة آراء الطلاب أنفسهم في صفات المعلم الناجح مثل دراسة روبنز وكراتز وبوسفيلد ، حيث قاموا بدراسات كبيرة في هذا الميدان ، وتوصلوا في نهايتها إلى أحب السمات الشخصيّة في المعلمين في نظر الطلاب .
1) يجعل الدرس شيّقاً .
2) يعرف مادة تدريسه .
3) يبدي قدراً كبيراً من الحماس .
4) المادة عنده منظمة جيدة .
5) يشجع اشتراك التلاميذ .
6) يستعين كثيراً بالتصويرات العلميّة .
7) عنده روح مرح حقيقي .
له شخصيّة ودوده .
9) يبدي اهتماماً بالتلاميذ .
10) نظيف في ملبسه .
11) المعلم الصبور
12) الميل للتلاميذ .
13) الصوت الجيد .
14) التحمـــــــــــــــل .
15) الوضوح .
16) الاتزان .
17) المساعدة .
18) المدرس المنطقي .
19) المدرس الذي يسمح بالمناقشات والأسئلة .
20) المدرس الذي يعطي واجبات منزليّة معقولة .
21) المدرس الذي يتفهم تلاميذه .
22) المدرس الذي لا يحرج تلاميذه .
23) المدرس الذي يتصف بالمرونة .
24) الثناء والاعتراف بالمواهب .
25) الصحة .
26) مراعاة مشاعر الآخرين .
27) الذكاء وسرعة الفهم .
28) ضبط الفصل .
29) معاملة التلاميذ كأفراد .
30) ألا يكون أنانيّـــاً .





















--------------------------------------------------------------------------------

عنصر التشويق وأثره في إنجاح العملية التربوية


مجيد الحداد أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي
المادة التربية الإسلامية

تعتبر مهمة التدريس من بين المهام الأشد تركيبا وتعقيدًا ، فهي ليست حرفة عادية كباقي الحرف الأخرى التي يخضع جهد الممتهن فيها لنمطية معينة مدروسة و معلومة المداخل والمخارج، إنما هي عملية لا تستقيم على طريقة واحدة ، ولا تركن إلى نهج منضبط ، وتتعدد مداخلها ومخارجها بتقلب الظروف و الأجواء ، و طبيعة الدرس المعالجَ ، وسر ذلك يكمن في كون العلاقة هنا : علاقة مدرس بمتعلم ، ومعلوم أن أصعب ما في الأمر ، التعامل مع العنصر البشري كالمتعلم الذي يعتبر عالما مجهولا، وغامضا أحيانا ، ويزداد غموضا في سن المراهقة ، حيث يخضع لتحولات سريعة و مشاعر متقلبة ، مما فرض على المدرس أن تكون لديه معرفة معمقة بهذه الشخصية .
إن التدريس كما يعرفه عدد من المهتمين : " علم وفن " ، علم يخضع لجملة من المبادئ والمعايير التي لا بد من توفرها في كل مدرس ، ونعني هنا المستوى العلمي و البيداغوجي . و فن ومهارة لا تكتسب إلا بالممارسة الميدانية ، ولا تصقل إلا بالتجربة المستمرة ، وهذا هو بيت قصيدنا .
إن من عوامل نجاح المدرس في درسه ، استحضاره لعنصر التشويق والإثارة ، الذي يمكن المتعلم في أغلب الأحوال من الانقياد للدرس بكل تلقائية وعفوية .
أحببت أن أسلط الضوء على هذا الموضوع ، لاقتناعنا ويقيننا بأن هذا الأمر يعد من ركائز نجاح العملية التربوية ، ويحضر بقوة عندما يتعلق الأمر بمواد العلوم الإنسانية .
يعمل التشويق في الدرس عملا عظيما في أخذ انتباه المتعلم وجعله يتفاعل وجدانيا ، ويشارك بكل بما يحظى به من مؤهلات معرفية و مهارية ، وجرت العادة أن الخطابات التي تفتقر لهذا العنصر ، غالبا ما تكون مملة وتصرف المخاطبَين عنها ، بالرغم من أهمية المحتوى وجديته ، وبالرغم من مستوى المخاطَبين وقدرتهم على استيعاب الخطاب ، أما و الحال يتعلق بالمتعلم المراهق الرهيف الشعور ؛ الذي لا يجتهد كثيرًا في استيعاب الخطاب ، فإن عنصر التشويق يعتبر من لوازم شد انتباهه ، و يفشل الدرس أحيانا عند غياب هذا العنصر بالرغم من مجهود المدرس ومستواه العلمي .
إن اعتماد المدرس عنصر التشويق في درسه ليس أمرًا هينا ، خاصة في هذا العصر الذي انفتح فيه المتعلم بشكل لم يكن معهودًا ، على عدد من المثيرات التي أفرزتها التغيرات الحضارية الحديثة ، و التي يعد عنصر التشويق من بين أساسياتها . لقد انفتح المتعلم اليوم على عدد من المنافسات على رأسها وسائل الإعلام ، خاصة المرئية منها ، التي فرضت نفسها بالقوة ، واكتسحت أذهان المراهقين من المتعلمين وغيرهم ، ومررت العديد من القيم التي بدأت تطفو يوما بعد يوم على سلوك المتعلم المراهق ، و لا مجال للمقارنة بين حجم ما يتلقاه المتعلم من وسائل الإعلام ، وبين ما يمكن أن يستفيذه من خلال حصة دراسية في مادة التربية الإسلامية مثلا .
على المدرس أن يدرك بحضور منافس قوي يشد انتباه المتعلم ، وهذا المنافس يتفانى في توظيف العديد من الوسائل المثيرة ، ويزداد الأمر صعوبة في ظل الوسائل التقليدية التي يعتمدها المدرس في إنجاز الدرس ، ففي الوقت الذي يقتصر فيه المدرس على لوحة سوداء ، ووسائل تقليدية ، فإن وسائل الإعلام المعاصرة توظف كل العناصر التي تسرق انتباه المتعلم وبسرعة.
لكن على الرغم من اعتبار عنصر التشويق في الدرس ، وشد انتباه المتعلم أمرًا ليس بالهين في ظل هذه التغيرات ، إلا أنه لا يعتبر أمرًا مستحيلا . يستطيع المدرس الماهر أن يخلق أجواء داخل فصله مشحونة بالإثارة و التشويق ، ويكون لها أثرًا عظيما في إنجاح الدرس وتحقيق الكفايات المطلوبة ، بالرغم من المستوى العلمي المتواضع الذي يحظى به كل مدرس؛ لأن هذا الأمر يرتبط أساسا بالقدرات المهارية ، أكثر مما يرتبط بالقدرات المهنية ، وقد جرى التأكيد عند خبراء التنمية البشرية أن القدرات المهارية ، هي التي تحسم في مسألة نجاح أو فشل الشخص ، وتحظى بنسبة متفوقة على القدرات و المؤهلات المهنية التي تتوفر عند كل شخص حسب ميدان امتهانه واحترافه .
إن الأمر يحتاج من المدرس أن يستنفر طاقاته ، و يستفرغ وسعه ، ولا يدخر شيء من مجهوداته ، في محاولة إقناع المتعلم وإشباع رغباته ومتطلباته ، وجعله ينقاد طواعية للدرس . إن الأمر يحتاج مهارات فنية ، لا تكتسب إلا بالتجربة المستمرة ، وبالممارسة الميدانية مع فئات المتعلمين ، خاصة المراهقين .
من خلال هذه المساهمة سوف أقترح بعض الخطوات التي أراها مهمة وكفيلة في تحقيق عنصر التشويق ، وهذه المقترحات هي من ثمرات تجربتي الميدانية التي أكسبتني بعض المداخل ، التي نفهم من خلالها احتياجات المتعلم خاصة المراهق و متطلباته من الدرس .
إن السر في نجاح الدرس كيف ما كان موضوعه ، رهين باستيعاب عالم المتعلم ، واكتشاف البعد المهاري و الحس حركي و المعرفي في شخصيته ، مع العلم أن هناك جوانب تظل غامضة لا يمكن فهمها واستيعابها إلا بعد الإصغاء و الاستماع الجيد للمتعلم ، وحبذا لو كانت هناك نوادي داخل المؤسسات التعليمية تعنى بهذه القضية ؛ لأنها مفتاح لتفسير عدد كثير من المشكلات التربوية التي تقع داخل المؤسسات ، كظاهرة العنف المدرسي وغيرها .
قبل الحديث عن بعض العناصر المطلوبة لتحقيق عنصر التشويق والإثارة في الدرس ، أحببت أن أبدأ ببعض الأسباب التي هي جملة من المثبطات ، التي تنفر المتعلم من الدرس ، وتصرفه عنه ، من بين هذه الأسباب على سبيل المثال لا الحصر:
1. البعد عن الواقع في معالجة الدرس ، والمقصود هنا بالواقع ، واقع المتعلمين و اهتماماتهم .
2. الرتابة و الجمود على أساليب تعليمية تقليدية ، وعدم الانصراف عنها ، كأن يعتمد مثلا المدرس الطريقة العمودية في جميع فقرات درسه .
3. الافتقار إلى ضرب الأمثال ، واستحضار النماذج المناسبة عند معالجة قضايا الدرس .
4. عدم مراعاة خصوصيات الفئة المستهدفة ، من حيث كيفية التواصل ، و اللغة ...إلخ .
5. السرعة والاستعجال في إنجاز الدرس ، بصرف النظر عن تحقق المراد منه .
6. عدم إفساح المجال للحوار بين المتعلمين ، لتبادل وجهات النظر بينهم .
7. تغليب الجانب الكمي على الكيفي ، أو بعبارة أخرى التركيز على الجانب المعرفي ، مقابل إغفال الجانب السلوكي و المهاري أو الامتثالي ، خاصة في مادة التربية الإسلامية الحاملة للقيم ، والتي تعتبر فيها المعرفة معرفة وظيفية ليس إلا .
8. عدم التموقع و التموضع الجيد داخل الفصل ، الذي لا يمكن المتعلمين من الانشداد إلى المدرس .
9. التوتر و الارتباك في معالجة الدرس ، والذي يدل صراحة على عدم جودة الإعداد وجديته .
10. خلو الدرس من اللطائف و المستملحات التي تثير الدافعية لدى المتعلمين .
11. المرور مرور الكرام على بعض التدخلات ، والاستفسارات ، و التساؤلات ، التي يطرحها بعض المتعلمين ، مما يشعرهم بعدم الاكتراث ،فلا يعاودون الكرة مرة أخرى .
12. عدم إفساح المجال للخطإ ، وتوفير جو من الحرية للتلميذ يشارك بواسطتها بكل ما يملك من مؤهلات معرفية ووجدانية .
13. العنف في الخطاب أو تعنيف المتعلمين ، الذي لا يغير قناعة ، ولا يصحح تمثلا ، ولا يرسخ قيمة ، ويفقد أحيانا بواسطته المدرس أواصر الارتباط بينه وبين تلامذته .
هذه بعض الأسباب التي تنزع الحياة عن الدرس ، وتقتل بوادر الإقبال عليه ، وتبعثر طموحات كل متعلم فيه ، وتجفف منابيع التشويق والإثارة ، وتجعل عمل المدرس يدور في حلقة مفرغة مع كل حصة دراسية ، فلا يقوى بعدها على العمل، ولا يجد أحيانا من يصغي إليه ، فتخور قواه وتتعطل عطاءاته ، ويستحوذ عليه الكسل والجمود ، حتى يصيرا ديدنا له . وعندما نتأمل في واقعنا نجد العديد ممن بلغ هذا المستوى ، بسبب من الأسباب المذكورة ، وصار يرى في مهنة التدريس مجرد تكاليف تنتهي بانتهاء المدة الزمنية المخصصة لكل حصة دراسية . في ظل هذه الأجواء ينكسر الجد و يأفل نجم الحيوية ، ولا تتحقق الجودة المنشودة .
بناء على ما سبق نستطيع أن ندرك مدى أهمية حضور عنصر التشويق في الدرس ، الذي يعيد أواصر الارتباط بين المدرس ومتعلميه، ويبعث على الحيوية و النشاط لكلا الطرفين .
ثمة وجود العديد من العناصر المساعدة والمعينة على ذلك ، سنقتصر في الفقرات الآتية على بعض منها نراها مناسبة ولها أهمية قصوى ، وهي عناصر ضرورية وليست مستحيلة ، ولا يملك المدرس التماس الأعذار فيها بحكم أنها صعبة المنال وليست في المستطاع ، بل هي مجموعة من المهارات تكتسب طبعا بالتجربة وتصقل بالممارسة الميدانية ، وهذه العناصر حاولنا أن نستوحيها من واقع تجربتنا ، دون الرجوع فيها إلى المصادر والمراجع المهتمة بالموضوع ، علما أن المطلع عليها قد يجد العديد منها مما لم نقف عليه في مساهمتنا هذه ، وقد تعمدنا عدم الرجوع إلى المصادر و المراجع المهتمة بالأمر ، واقتصرنا على واقع تجربتنا ، حتى نكون أقرب من واقع العلمية التربوية و حتى نكون صادقين ما أمكن .
إن من بين العناصر التي تضخ الحياة في الدرس و تشوق المتعلمين إليه ، وتحفزهم على الانخراط فيه والاقبال عليه بكل تلقائية، ما يلي :
الانطلاق من وضعية مشكلة تعالج واقع المتعلم وتتمحور حول اهتماماته.
الانطلاق من وضعية مشكلة ، فرصة لاكتشاف واقع المتعلم ، و فهم تمثلاته ، وهذا من حسنات البيداغوجيا الجديدة المبنية على المقاربة بالكفايات . إذا اجتهد المدرس في التركيز على اهتمامات المتعلمين ، ودمج الدرس بقضايا تهم المراهق ، استطاع أن يشد أذهانهم و يشوقهم في الدرس ، وكلما كان الدرس بعيدًا عن اهتمامات المتعلم كلما انصرف عنه ، لذلك ينبغي على المدرس أن يختار لكل درس منفذا من المنافذ يطل بها على واقع المتعلم ، ومن خلال تجربتنا فإن هذه النقطة نعتبرها جوهرية في حضور عنصر التشويق والإثارة في العملية التربوية .
المطلوب من المدرس أن يكون مطلعا على اهتمامات المتعلمين مستشعرًا للقضايا التي تثير حب الفضول فيهم . على سبيل المثال أغلب المتعلمين في سن المراهقة يجبون المواضيع الرياضية ، خاصة كرة القدم ، لا بأس أن يقحم المدرس جانبا من هذه الجوانب في الدرس إذا كانت خادمة له ، ولو حتى من أجل تغيير تمثل ، أو ضرب مثل ، أو ترسيخ قناعة ، أو فكرة ...

تنويع المدرس للطرق و أساليب التدريس.
لكل درس خصوصياته ينفرد بها عن الدروس الأخرى ، و المدرس ينبغي أن يختار الطرق المناسبة لكل درس على حدة ، بل إن تنويع الطرق و الأساليب مطلوبة حتى داخل الدرس الواحد ، ومن بين الأخطاء التي يقع فيها العديد من المدرسين أنهم يلتزمون بطريقة واحدة ، وبأسلوب واحد في إنجاز الدرس ، هذا الأمر من بين الأسباب التي تؤدي إلى فشل التعلم على الرغم من المستوى المعرفي للأستاذ . أتذكر نموذجا من الأساتذة الذين تتلمذنا عليهم ، كان يلتزم بطريقة واحدة ، وبأسلوب واحد في جميع الحصص ، ولا يجتهد كثيرًا في التنويع وإضفاء الجمالية على الدرس ، فكان التلاميذ يشعرون بالملل المقيت كلما ولجوا حصته ، وبالمقابل نتذكر نماذج من الأساتذة كنا نشعر بالمتعة ونحن في حصتهم ، ولا زلنا نتذكر مواقف عظيمة جمعتنا بهم .
ضمن هذا العنصر ينبغي على المدرس أن يجتهد في التنويع من المستندات البيداغوجية ، من صور ، وجرائد ، ومقاطع فيدو إن أمكن ... لأن هذه العناصر تسرق انتباه المتعلم بسرعة ، وما يمكن أن يقدمه درس في غضون نصف ساعة أو حتى ساعة ، يمكن أن تختصره صورة معبرة في غضون دقيقة أو دقيقتين .

استعمال أساليب الإيضاح والتخلص من التعقيد والغموض.
من بين العناصر المساعدة على تحقيق عنصر التشويق و الإثارة داخل الدرس ، اعتماد المدرس أساليب الإيضاح المناسبة لكل درس على حدة .
ثمة وجود العديد من أساليب الإيضاح المعتمدة في العملية التربوية ، كالجداول والخطاطات و الترسيمات ، وغيرها من الأساليب المناسبة التي لا ينبغي للمدرس أن يدَّخر شيئا منها في إنجار الدرس ، بل عليه أن يختار منها ما يراه مناسبا للدرس أو لقضية جزئية فيه ، ومعلوم أن استعمال هذه الأساليب يقتضي خبرة وتجربة ، كما يتطلب من المدرس الإعداد الجيد والتفكير العميق المسبق في الوسيلة المناسبة للمكان الناسب ، في الدرس المناسب ،من أجل تحقيق هدف أو كفاية ما .
وكلما كان الدرس خاليا من هذه الأساليب المساعدة على الفهم و الإفهام كلما نفر المتعلم منه ، لأن هذا الأخير سيما إذا كان مراهقا لا يبدل الكثير من الجهد في فهم الخطاب و استيعاب العديد من جزئياته ، وإدراك مقاصده ومراميه ، ولا يقوى المدرس على شد انتباهه وتشويقه ، إلا إذا وظف بعض أساليب الإيضاح المناسبة ، خاصة إذا كان الأمر يتعلق ببعض المعارف التي ربما قد يراها المراهق جافة أحيانا ، ولا تثير الدافعية نحو التعلم ، كدروس الإرث الخاصة بمادة التربية الإسلامية مثلا، التي لا يمكن أن ينشد المتعلم إليها ، ويتشوق في معرفة تفاصيلها ، بدون حضور بعض الأساليب المعينة على ذلك .
وتجد الإشارة إلى أن جميع الدروس ليس مطلوبا وضروريا أن يوظف فيها المدرس أساليب الإيضاح ، فالبعض منها لا يحتاج إلى هذا الأمر ، بقدر ما قد يحتاج إلى عناصر أخرى ، كالتي سبقت الإشارة إليها ، والتي ستأتي لاحقا .

تنظيم وترتيب التعلمات ، واعتماد أسلوب التدرج مع المتعلم ، واستدراجه لإيجاد الحل بنفسه.
إن القضية التي يناقشها الدرس كيف ما كانت ، إذا اعتمد المدرس فيها أسلوب التدرج ، فإن المتعلم ينقاد إليها .
أن يعمد المدرس إلى اختصار قضية ما ، ويعرضها عرضا مسترسلا بدون مقدمات ولا ممهدات ، لاشك أن هذا الأمر من بين أقوى الأسباب المنفردة من الدرس ، لذلك ينبغي للمدرس أن يتفنن في اختيار واصطفاء الأسئلة البنائية المناسبة التي تثير فضول المتعلم ودافعية للتعلم . كثيرًا من المدرسين يشكون من كون المشاركة الصفية ضعيفة ، وغير مشجعة لهم ، لكن قلما يعيدون النظر في كيفية صياغة الأسئلة .
إن المراهق يحب الفضول ويتسم بالجرأة ، ويحب دائما أن يكون له السبق في الوصول إلى الحل و الجواب الصحيح ، فلماذا لا تستثمر هذه العناصر ، فيستدرج المدرس المتعلم بأسئلة بنائية يصحح من خلالها التمثلات الخاطئة ، و يغير القناعات السلبية ، ويترك المتعلم في النهاية يكتشف الحل بنفسه .
إن اعتماد أسلوب التدرج في بناء الدرس من أقوى الأسباب المعينة على أخذ انتباه المتعلم وتشويقه في الدرس ، وقد أبانت التجربة هذا الأمر .

مرونة المدرس خاصة في التعامل مع الأسئلة، بأن يطرح السؤال بصيغ مختلفة تثير الحافزية عندما تقل المشاركة خصوصا.
ينبغي للمدرس أن لا يتملكه اليأس ويستحوذ عليه الملل ، ويفقد الأمل عندما يجد فئة من المتعلمين لا يتفاعلون معه ، قد يكون المشكل في الصيغة التي طرح بها السؤال ، أو يحتضن السؤال عبارة غير مفهومة ، أو لا يسمع جزء منه ، والمدرس الماهر هو الذي يتصف بالمرونة في درسه كله ، فيعيد طرح السؤال بصيغ مختلفة ، ويجرب كل الطرق التي بواسطتها يتحقق الفهم و الإفهام ، قد تكون طريقة واحدة من بين عدد كثير من الطرق هي المناسبة في إفهام جزئية معينة ، إذا لم يكن المدرس مرنا ومسددا ومقاربا ، ومفتشا عن الحلقات المفقودة بينه وبين تلامذته ، لا يستطيع أن يشد انتباههم ويجلبهم إليه .
إن مسألة المرونة من بين أهم العناصر التي تضخ الحياة في الدرس ، والمرونة تقتضي الصبر، إذا لم يكن المدرس صبورًا لا يمكن أن يكون مرنا ، والصبر مطلوب في العلمية التربوية ، بل إنه من آكد الأمور، لأن التعامل مع العنصر البشري ليس بالأمر الهين كما سبق وأن أشرنا ، قد يستفز التلميذ المدرس ، قد يتجرأ عليه ؛ لأن المراهق من سماته الجرأة ، قد يكون عنيدًا ، أو مشاكسا ... كل هذه مواقف تستدعي الصبر والمرونة والتعامل بالحكمة في معالجتها ، وأشد الناس صبرا الأنبياء لذلك نجدهم من أعظم المربين و المعلمين ، وعلى رأسهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي سبق النظريات التربوية في عدد كثير من الفقرات .

إفساح المجال للحوار بين المتعلمين .
هذه النقطة لها من الأهمية بمكان ؛ حيث أن المتعلم ينتبه لزميله ويصغي إليه أكثر من المدرس ، ويغفل عنها العديد من المدرسين بحجة أن الوقت لا يسمح لهم بذلك ، وقد ثبت بالتجربة أنه كلما طلب من التلاميذ التعقيب عن تدخل زميل لهم ، أو إبداء أرائهم حول وجهة نظره ، تجد عندهم رغبة زائدة في المشاركة ، وأنا شخصيا أحب أن أترك المجال للحوار بين التلاميذ خاصة إذا كان الأمر يتعلق بنشاط معين كندوة أو محاضرة ، حيث أجدهم يتشوقون أكثر في الانخراط في الدرس، ويزداد تشوقهم عندما يكون الأمر يتعلق بقضايا وظواهر تخصهم ، لهذا ينبغي أن يفكر المدرس ـ كما سبق وأن أشرنا ـ في كل درس في قضية من قضايا الشباب يجعلها منطلقا في إنجاز درسه ، ثم إن المدرس تكون عنده فرصة من حوار المتعلمين يكتشف من خلالها تمثلاتهم وانطباعاتهم ، وأنا أعتقد أن معرفة تمثلات المتعلمين جزء أساسي في إنجاح الدرس، ولهذا أعمد في غالب الأحيان في اقتراح بعض الشبهات التي تستفز أذهان التلاميذ وأترك لهم المجال لإدلاء أرائهم حولها ، خصوصا عند بداية كل درس ، فيكون الإقبال على المشاركة مكثفا بشكل غير مسبوق .

الابتسامة الدائمة والحركية المتوازنة داخل الفصل، وتوزيع النظر على مجمل التلاميذ، وحسن الإصغاء إليهم.
هذه عناصر قد تبدو للوهلة الأولى بسيطة ، ولكن التجربة أيقنتنا أن لها تأثيرًا عميقا جدًا في شد انتباه المتعلم وتشويقه للدرس ، وغالبا ما يكون الجفاء في العلاقة بين المدرس و المتعلم سببا في نفور المتعلم وعدم إقباله .
الابتسامة لوحدها ، لها تأثير كبير في نفس المتلقي ، تجعله يشعر بانتفاء الحواجر بينه وبن مدرسه ، و تخلصه من التحرج والتخوف من الخطإ ، فيقبل بكل تلقائية ، ويشارك بما يملك من مؤهلات . بعض المدرسين يعتقد أن الابتسامة داخل الفصل تعبير عن ضعف شخصية المدرس وعدم صرامتة ، والحق أن جدية المدرس وصرامته شيء ، و ابتسامته في وجوه تلاميذه شيء آخر.
أما حركية المدرس داخل فصله وحيويته ـ وهذا ما سنراه في العنصر اللاحق ـ دليل على جديته واهتمامه ، كلما أحس المتعلم بجدية مدرسه كان ذلك من دواعي الإقبال عليه وأنا شخصيا لا أستطيع أن أشد انتباه المتعلمين وأشوقهم في الدرس بدون هذا العنصر ، خاصة إذا كان القسم مكتظا بالمتعلمين . كما ينبغي على المدرس توزيع النظر على جميع تلاميذه ، إشعارا لهم بأنهم محط عناية و اهتمام وتقدير، فكلما أشعرت المتعلمين بقيمتهم ، وأظهرت الاهتمام بهم ، أسرت قلوبهم وملكتها ، ثم إن التلميذ ينتبه بسرعة عندما تنظر إليه إذ يحس أنه معني بالخطاب ، وتتولد لديه حافزية قوية كلما نادى عليه المدرس باسمه.
أما الإصغاء للمتعلمين فهو من أعظم الوسائل التي تجلب قلوبهم للدرس ، والناس عموما يحبون أن يسمع إليهم ، ثم إن هذا الأمر من بين المهارات المطلوبة في التواصل التربوي، ونحن هنا نتحدث عن أثره في تشويق المتعلمين للدرس و المدرس،
ليكون المدرس مستمعا ماهرًا عليه أن ينصت جيدًا لمتعلميه ، وأن يكون متابعا ومتفاعلا ، ومبتسما وهو يستمع إليهم ، ذلك كله له أثر عميق في نفوسهم ، حيث يشعر المستمع إليه بأن له قيمة ، وقد يخترع قصصا وبطولات لأجل أن يهتم الناس به ، فيكتسب بذلك المدرس حب تلاميذه له ، وإذا أحبوه أحبوا درسه وتشوقوا إلى معرفة تفاصيله .
الوقت الذي ينبغي للمدرس أن يستغله في الاستماع إلى متعلميه هو عند بداية الدرس عندما يعرض الوضعية المشكلة التي تثير تمثلات العديد منهم ، وقد سبق وأن أشرنا إلى هذا الأمر في عنصر " إفساح المجال للحوار بين المتعلمين " .

جدية المدرس و حيويته.

لا يمكن بتاتا أن يتواجد عنصر التشويق في الدرس ، والمدرس لا يتمتع بقدر من الجدية والحيوية ، فهما أمران متلازمان، ومتطابقان . المدرس الذي يتملَّكه الارتهان والكسل ـ وكثير ما هم ـ ، يصعب عليه ، إذا لم نقل يعسر عليه أن يجعل المتعلم يحظى بنصيب من التشويق في الدرس ، لأنه لم يأخذ بأسباب ذلك وعوامله .
أحب أن أشير هنا إلى نقطة مهمة ، هي رأس الأمر وذروته في نجاح الدرس ، ألا وهي قابلية المدرس لإنجاز درسه .

كثيرا ما نتحدث عن قابلية التلاميذ للتمدرس ، ونشكوا من ضعف هذه القابلية ، هذا الأمر صحيح ، وهو في تراجع مستمر مع كامل الأسف ، ولذلك أساب وعوامل كثيرة ليست موضوع حديثنا ، لكن هل سألنا يوما ما عن قابلية المدرس لإنجاح درسه ، قبل ولوجه للفصل الدراسي، كثيرًا من المدرسين بمجرد دخولهم للفصل يتملكهم شعور وكأنهم في صندوق مقفل ، ينتظرون الوقت الذي يرن فيه الجرس للخروج . كيف يمكن للمدرس الذي ينتمي لهذا الصنف ، أن يخلق أجواء من التشويق و الإثارة داخل الفصل ؟ خلاصة الأمر : إن فاقد الشيء لا يعطيه .
إن حيوية المدرس و جديته و قابليته ، من أهم الأسباب المعينة على التشويق و الإثارة داخل درسه . ولا يمكن للمدرس أن يكون حيويا وجديا إذا لم يكن دائما يبحث عن الجديد الذي يثير المتعلمين في الدرس ويأخذ بأذهانهم ، لا يمكن أن يكون المدرس حيويا إذا كان يعتمد على الكتاب المدرسي المقرر ، ولا ينصرف عنه قيد أنملة ، ولا يمكن أن يتحقق هذا كله إذا لم يكن المدرس رجل عصره وزمانه ، متتبعا ومواكبا للمستجدات ، ومطلعا على كل ما يجري في واقع المتعلم الفكري و الثقافي و الأخلاقي ...

الاقتصاد في الخطاب وحسن استعمال الكلمات والمفردات.
جملة من العناصر المساعدة على إيجاد عنصر التشويق و الإثارة داخل الدرس ، تتعلق أساسا بخطاب المدرس ، وكلما كان المدرس مجددًا لخطابه معتنيا به ، مصطفيا لما يصلح فيه وما يجعله يلامس متطلبات المتعلمين واهتماماتهم ، كلما استطاع أن يجلبهم إليه ويشوقهم فيه ، ومن جملة ما ينبغي للمدرس أن يأخذه بعين الاعتبار : الاقتصاد في الكلام .
إن الاقتصاد في الكلام مهارة من المهارات المطلوبة خاصة في التواصل التربوي ، ويقتضي هذا الأمر أن يكون الكلام دقيقا ومختصرًا وهادفا ، وأن يميز المدرس بين ما يجب قوله ، وما لا داعي لقوله ؛ بأن يختار من المفردات و الجمل والعبارات ، ما يصلح لدرسه ، وما يكون مساعدًا للمتعلم على الانشداد و الانتباه إليه ، ينبغي للمدرس أن يختار من الكلام ما يمكن أن يحبه المتعلم المراهق ؛ لأن من أساليب جلب الناس وإثارتهم اختيار الأحاديث التي يحبونها ، طبعا إذا كانت تنسجم ولا تتعارض مع مقاصد المخاطب أو الدرس ، وكلما كان الكلام مختصرًا كلما كان علميا و أكثر إقناعا للمخاطب ، إذ الخطابات التي يكون في استرسال غالبا ما يطغى فيها الجانب الأدبي الشاعري على الجانب العلمي . البعض يعتقد أن جودة الدرس ومعايير نجاحه مرهونة بكثرة الكلام والاسترسال فيه ، والحقيقة أن المتعلم خاصة المراهق غير مستعد للاستماع طويلا ، لأنه يحب الفضول والـتعقيب ، ولا يتمتع بالصبر الكافي على المخاطب ، ولهذا ينفر العديد من المتعلمين من الدرس بسبب هذا الأمر ، وقد أبانت التجربة على أن الاسترسال في الكلام لمدة خمس عشر دقيقة ، أو حتى أقل ، غير مشجعة على جلب المتعلمين وتشويقهم في الدرس .
ومن مقتضيات الاقتصاد في الخطاب ، أن يكون هذا الأخير خاضعا لإعداد جيد ، والإعداد للدرس ينبغي أن يتم التركيز فيه على الخطاب و لا يتحقق بمجرد الرجوع للكتاب المدرسي والبحث عن بعض المستندات البيداغوجية . إن الإعداد المثمر هو الإعداد الذهني ؛ كأن يجلس المدرس ويفكر جيدًا في درسه ، ويفترض أنه داخل الفصل الدراسي أمام تلاميذه ، ثم يختار في الخطاب ما يناسب الفئة المستهدفة ، ويفكر جيدا في الأشياء التي يمكن أن تثيرهم وتشوقهم.
إذا لم يخضع خطاب المدرس للإعداد المحكم ، فلا محالة أن سيقع في الارتجال والاجترار، وهذه العناصر غالبا ما تحكم على الدرس بالفشل .
هذه جملة من العناصر التي تضخ الحياة في الدرس ، و تخلصه من الجمود و الرتابة ، وتشحن عزيمة المتعلم ، و توقظ حب التمدرس فيه ، وتجعله ينقاد إلى الدرس والمدرس بكل طواعية وتلقائية ، وهي في الحقيقة ليست مستحيلة أو صعبة المنال . قد يعتقد المدرس أن الموضوع المعالج لا يساعد أحيانا على إيجاد عنصر التشويق فيه ، لكن العناصر التي سبق أن عرضناها هي ترتبط في الجوهر بالجانب المهاري الذي يتمتع به كل مدرس ، إن هذا الأخير هو الذي يملك زمام الأمور ، وهو الذي يحكم على الدرس بالنجاح أو بالفشل ، والواقع أن هناك مواضيع جد مثيرة ، لكن الأداء المهاري يحكم عليها بعدم النجاح ، والعكس صحيح .
نتمنى أن نكون قد وضعنا الأصبع على الجرح ، وأتينا على مجمل العناصر المساعدة على التشويق في الدرس ، ولا نعزم أن هذه المساهمة المتواضعة هي جملة التجارب و خلاصة الأمر، بل الحق أن يقال : أن تجربتنا لا تعدو أن تكون حلقة في أرض فلاة ، وثمة العديد والمزيد ، نرجو الله تعالى أن يوفقنا لمعرفتها ، و أن يقيض من يكشف عنها إن سميع مجيب .









كيفية ضبط سلوك التلميذ داخل حجرة الدرس







إن المهام الوظيفية التي يجد الأساتذة أنفسهم ملزمين للقيام بها لمباشرة مهامهم التدريسية كثيرة منها : تحضير الدرس ، وضع خطة لتنفيذه ، استخدام الوسائل التعليمية ، تقويم أعمال التلاميذ . وهذه المهمات يمكنهم التغلب عليها تدريجيا بعد اكتساب الخبرة .
إلا أن المهمة التي تسبب لهم انزعاجا حقيقيا هي كيفية التحكم في سلوك التلميذ وضبطه داخل حجرة الدراسة .
ان ضبط سلوك التلميذ داخل حجرة الدراسة من أهم المشكلات التي تواجه الأساتذة في أداء مهمتهم بل من أصعب المهمات . فالأستاذ في حاجة إلى إزالة جميع العقبات التي تعرقل قيامه بواجباته التدريسية لأن الأقسام الدراسية لا تخلو من مصادر الشغب التي يقوم بها بعض التلاميذ سواء عن قصد أو غير قصد . والأستاذ الذي لا يتقن أساليب التعامل بفعالية وايجابية مع هذه المشكلات سيفشل في أداء دوره كأستاذ يريد أن ينجح في مهمته التي يتواجد من أجلها داخل حجرة الدراسة

.
1- المشكلات السلوكية للتلاميذ وأنواعها :
ا- ما هي المشكلة السلوكية ؟ هي سلوك يصدر من التلميذ ويكون غير متوافق مع ما هو متعارف عليه حسب التنظيم المعمول به داخل حجرة الدراسة ( السلوك المتعارف عليه : إخراج الأدوات المدرسية ، الكتابة ، الرسم ، الكلام ، الانتباه ، التفكير ...) إما إذا صدر من التلميذ سلوك مخالف لما هو ضروري أن يقوم به فهذا شغب ، وإذا لم يتوقف عند هذا الشغب طيلة الحصة وفي الحصة الأخرى ، فهذا نسميه '' مشكلة سلوكية "
ب- أنواع المشكلات السلوكية : إن المشكلات السلوكية ليست كلها من نوع واحد ، وليست كلها في درجة واحدة من الحدة ، وعلى هذا الأساس يمكن تقسيمها إلى 03 أنواع :
- مشكلة بسيطة : مشكلات تافهة مثل عدم الانتباه المؤقت ، أو الحديث مع زميل ...الخ
- مشكلات مستمرة : مشكلات تستمر في الحدوث رغم محاولات إيقافها .
- مشكلات رئيسية : مثل سلوك التحدي ، الاستعراض والظهور ، العدوان ، السخرية من الأستاذ .

إن معرفة هذه الأنواع تدفعنا إلى عدم التعامل معها بنفس الأسلوب حتى لا تتعقد الأمور .
* فالنوع الأول : يمكن التحكم فيه بمراقبة الأستاذ للقسم حتى يشعر التلاميذ بأنه يعلم بكل ما يدور فيه ، أو يتجاهل بعض التصرفات ، أو يتدخل بصورة غير مباشرة حتى لا يعطل سير الدرس ، وذلك باستخدام الإشارة بالأصبع أو النظرة المركزة .
* النوع الثاني : يتطلب التدخل المباشر ، فيبدأ بإيقاف السلوك فورا بنداء التلميذ باسمه ، أو بالبحث مع التلميذ حول مشكلته خاصة أذا كانت غامضة .
* النوع الثالث : ينبغي التعامل معه دون انفعال مع ضرورة الانفراد بالتلميذ وإعطائه الاهتمام اللازم مع إشراك الأسرة والأخصائي النفسي .

2- أسباب المشكلات السلوكية :
أي علاج للمشكلات السلوكية للتلاميذ يتطلب معرفة أسبابها ، ومن هذه الأسباب :
* نمو التلاميذ : تعتبر مرحلة التعليم الثانوي مرحلة متميزة بالنسبة لخصائص النمو النفسي لأنها تمثل مرحلة المراهقة التي تتميز بسرعة النمو فيها جسديا وفيزيولوجيا وعقليا وانفعاليا مع سرعة تغير شخصية الفرد . وهذا ما يجعل المراهق كثير الحركة وسهل الانفعال . وإذا لم تقابل هذه المظاهر السلوكية بالحكمة ، ستتحول الى سلوكات عنيفة وطائشة تعكر صفو من حوله خاصة في حجرة الدراسة .

** صنف معين من الأساتذة : هناك صنف من الأساتذة يكونون السبب في ظهور مشكلات سلوكية داخل حجرات الدراسة وهم الذين يتصفون بالصفات التالية :
- ا ) الصفات المعرفية :
- عدم التمكن من المادة التي يدرسونها .
- عدم الإلمام بطرق التدريس وتقنيات عرض المادة .
- عدم معرفة مبادئ النمو النفسي للتلاميذ .
- عدم الإلمام بطرق التقويم .
- ب ) الصفات الوجدانية :
- عدم الميل إلى مهنة التعليم .
- سوء الاتزان الانفعالي .
عدم تقبل التعامل مع الأطفال الصغار .
- ج ) الصفات الجسمية والصحية :
- الصحة البدنية .
- المظهر الشخصي .
- الصوت والنطق .
بالإضافة إلى هذه الصفات ، هناك بعض التصرفات يقوم بها بعض الأساتذة ، تكون سببا في إثارة مشكلات سلوكية في حجرة الدراسة مثل ( عدم ضبط سلوك التلاميذ من البداية ، تجاهلهم لبعض التصرفات غير المقبولة فتستفحل ويصعب إيقافها بعد ذلك .

** البيئة المدرسية :
- مثل التسيب والإهمال من قبل الإدارة المدرسية التي تنسحب من مراقبة التلاميذ ، ويعرف التلاميذ القابلون لإثارة الشغب إلا أحد سيعاقبهم . فيتمادون في مشكلاتهم السلوكية في الوقت الذي لا يستطيع الأستاذ أن يفعل شيئا بمفرده . فتعم الفوضى .
- مثل أكتضاض الحجرات الدراسية بالتلاميذ .
- مثل عدم مناسبة المنهاج الدراسي لميولهم واستعداداتهم .
- مثل مزاولة الدراسة في شعب لا يرغبون في الدراسة فيها .

** الأسباب الاجتماعية والأسرية :
- هناك تلاميذ يأتون من أسر مفككة ، يكونون محرومين من الحنان والرعاية والتوجيه الأسري ، وهؤلاء يكونون ذوي قابلية لإثارة الشغب .

3- أساليب التعامل مع المشكلات السلوكية :

- ا- فهم التلاميذ قبل البدء في منع المشكلات ، وذلك من حيث مرحلة النمو التي يوجدون فيها والمشكلات التي يتعرضون لها أو قد تعرضوا لها في المدرسة أو البيت .
- ب – ضرورة منع المشكلة قبل حدوثها وذلك ب : ( التدريس الفعال الذي يشغل التلاميذ بأدائهم لأنشطتهم طيلة الحصة الدراسية – مراقبة القسم وضبط الحركة فيه من أول وهلة يدخل فيها التلميذ والأستاذ –
- ج – تجاهل بعض المشكلات السلوكية البسيطة أو التافهة .
- د – الثبات في الأساليب المتخذة لمعالجة المشكلات .
- ه – تعلم أسماء التلاميذ بأسرع ما يمكن ونطقها نطقا صحيحا ، لأن معرفة أسماء التلاميذ وحفظها يساعدان الأستاذ علة بناء علاقات طيبة معهم .
- و – تجنب مجابهة التلميذ المشاغب أمام زملائه .

- ي – تجنب السخرية والتقليل من شأن التلاميذ .- تجنب معاقبة كل التلاميذ بسبب شغب تلميذ واحد – ألا يبدأ الأستاذ الدرس إلا بعد أن يهدأ التلاميذ – إبعاد الأستاذ أن شغب التلاميذ اهانة له .

خاتمة :
تحكم الأستاذ في سلوك التلاميذ وضبطه طيلة الحصة ، يشغل اهتمام معظم الأساتذة وليس الجدد منهم فقط ، وتعتبر هذه المهمة ذات طابع عالمي وتحدث حتى في المجتمعات المتقدمة . والأستاذ في حاجة إلى إزالة جميع العقبات التي تواجهه وتعرقل قيامه بواجباته التدريسية . لأن الأستاذ الذي لا يتقن أساليب التعامل بفعالية وايجابية مع هذه المشكلات السلوكية سيفشل في أداء دوره كأستاذ يريد أن ينجح في مهمته .



















المشاغبة في الصف المدرسي
إعداد/ محمد حسن عمران حسن
كلية التربية _ أسيوط
جمهورية مصر العربية
منقول للفائدة







الصف المدرسي ومشكلة المشاغبة:
هناك مشكلات تجعل إدارة الفصل أمرا في غاية الصعوبة، مثل مشكلة المشاغبة ، وسنتعرض على أسباب هذه الظاهرة في الصف الدراسي :

أسباب المشاغبة :
تنشا المشاغبة عن العديد من الأسباب ، ويمكن تصنيف هذه الأسباب حسب الفئات الآتية :
أ ـ أسباب تتعلق بالمعلم .
ب ـ أسباب تتعلق بالطالب .
ج ـ أسباب تتعلق بالأقران .
د ـأسباب تتعلق بالبحث الدراسي .
ه ـ أسباب تتعلق بالآسرة و البيت .
و ـ أسباب تتعلق بالمجتمع .
ز ـ أسباب تتعلق بالأنظمة و القوانين و التعليمات وإدارة المدرسة .

ولكننا سنتطرق إلى :
أولا: مشكلات ناجمة المعلم :

1- أن عدم إتقان المعلم لمادته قد يكون السبب في المشكلات التي يواجهها مع صفه. إذ سرعان ما يكتشف التلاميذ أن مدرسهم غير متمكن من المادة العلمية، فيفقدون الثقة فيه.
2- عدم قدرة المعلم على إيصال المعلومات إلى التلاميذ بالطريقة المناسبة ، فيتسرب الملل إلى التلاميذ بسبب عدم استيعابهم للدرس .
3- صوت المعلم قد يكون عامل أخر يسبب المشكلات ، فصوت المعلم الغير مسموع أو الغير واضح ، يتسبب في صعوبة الإصغاء والفهم للتلاميذ فيتسرب إليهم الملل أو النعاس أو الرغبة في إثارة المشاغبات .
4- قد تتسبب سوء معامله المعلم للتلاميذ في خلق جو من الاضطراب والتوتر والقلق تتحول إلى العدائية في بعض المواقف .
5- عدم موازنة مشاركة التلاميذ في الفصل يجعل هناك رغبة في النوم والنعاس للتلاميذ الآخرين ، وكذلك الأمر في حالة أن استأثر المعلم بالأسئلة والإجابات لنفسه .
6- أتباع المعلم أسلوب واحد في التدريس دون تغيير أو تعديل ، يدخل إلى نفس المعلم والتلاميذ على حد السواء الملل الذي يقود في نهاية الأمر إلى المشاغبة من قبل التلاميذ .
7- قد تأتي المشكلات من تكليف المعلم التلاميذ بأمور فوق طاقتهم دافعا التلاميذ إلى ردة فعل لا تسر المعلم .
8- وقد تأتي أيضا من اكتشاف التلاميذ أن المعلم لا يحب عمله ، فينتقل هذا الشعور إلى التلاميذ أنفسهم فيكرهون مادة المعلم ، فيصبح جو هذا الفصل مهيأ للمشاغبة .
9- إذا كان المعلم عصبي المزاج ، ويثور لأقل الأسباب ، فأنه يصبح متعة يتسلى بها التلاميذ ليروا كيف يثور المعلم وكيف يهدأ وغيرها من السلوكيات .
10- قد يتسبب الضغط الزائد من المعلم على الطلاب ومحاسبتهم في الهمس والبسمة واللفتة ، إلى خلق جو من المعارضة من قبل التلاميذ ، إلى جانب سيطرة الخوف لدى الكثير منهم .

ثانيا : مشكلات ناجمة عن المتعلم :

\" أسباب المشاغبة المتعلقة بالطالب ، يتعامل الطلاب يوميا مع عدة معلمين ؛ ولكن منهم سلوكه و شخصيته و ردود فعله تجاه تصرفات الطلاب . فسلوكهم عند البعض قد يكون منضبطا ولكن عند البعض الآخر قد لا يكون كذلك .
والمشاغبة في الفصل من قبل التلاميذ من أكثر الأسباب التي تؤدى إلى صعوبة إدارة الفصل . وقد تكون أسباب المشاغبة كالأتي:

1- قد يكون سبب المشاغبة ناجما عن خطا مؤقت ارتكبه تلميذ ليس من عادته أن يشاغب ومثل هذه المشاغبة لا تزيد عن كونها زلة في السلوك .
2- قد تكون المشاغبة ذات دافع مؤقت يقصد به تلميذ ما أن يكشف ردة فعل معلمه الجديد ، وهذه حالة يقع فيها المعلم الذي يقع تحت الاختبار لطلابه في أول لقاء ، أي المقصود التعرف على ما إذا كان هادئ أو عصبي المزاج ؟ والى آخرة .
3- قد يكون المشاغب فاشلا في دروسه ويريد التعويض عن ذلك بطريقة تجذب الانتباه إليه بواسطة المشاغبة.
4- قد يكون المشاغب يعاني من مشكلات أسرية ويريد جلب انتباه المدرس ليستعيض به عن اهتمام والده الذي أهمله.
5- قد يكون المشاغب راغبا في آن يثبت لزملائه قدراته الخاصة ليبرهن لهم على انه قائدهم بلا منازع. وذلك ناجم عن إحساسه بالفشل .
6- قد يلجأ التلميذ للمشاغبة ليلفت انتباه المعلم إليه بسبب عدم انتباه المعلم إليه في المشاركة والأسئلة في الفصل. (*)
7- - ـ صراع القيم بين الطالب و المعالم و الاختلاف في الرأي فيما بينهما .
8- عوامل صحية مثل ضعف السمع والرؤيا ، أو عدم انتظار إفراز الغدة الدرقية أو اختلال في النشاط العضوي .
9- استثارة مباشرة من قبل المعلم كآن يشتم بعينه . (**)
قد تحدث المشاغبة من فرد واحد ، وبالتالي يهيأ الفصل إلى حدوث مشاغبات جماعية .

المراجع:

* _ أبو لبدة ، عبدا لله علي ، وآخرون .( 1996) . المرشد في التدريس . دار القلم للنشر والتوزيع – دبي ( الإمارات العربية المتحدة ) .

** _ الخولي ، محمد علي ، ( 1979) . دراسات في التخطيط والتربية ، دار الرشيد والتوزيع – الرياض .



[b]توقيع الأستاذ

kaheel7.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التعليم الجيد اساس التنمية البشرية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الكلمة الطيبة ( إبداع وتميز ) :: القسم التربوي والتعليمي والثقافي :: منتدى الثقافة العامة-
انتقل الى: