منتديات الكلمة الطيبة ( إبداع وتميز )
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

منتديات الكلمة الطيبة ( إبداع وتميز )


 
الرئيسيةالتسجيلدخول
بعد الغياب الطويل عن المنتدى والخارج عن إرادتنا ..نرجو من جميع الإخوة والأخوات بذل قدر المستطاع من الجهد للرجوع بالمنتدى لسابق نشاطه ... الشكر موصول مسبقا للجميع.

شاطر | 
 

 حديث: { قل آمنت بالله ثم استقم }

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صديق الجميع
وسام العطاء البرونزي
وسام العطاء البرونزي


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 1266
تاريخ التسجيل : 09/10/2009
الموقع الموقع : سيدي عمران
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : مربي

مُساهمةموضوع: حديث: { قل آمنت بالله ثم استقم }   الجمعة 15 يناير 2010 - 14:16

الحمد لله.رب.العالمين والصلاة والسلام على أشرف.الأنبياء والمرسلين وبعد:

السلام.عليكم ورحمة.الله وبركاته

حديث: { قل آمنت بالله ثم استقم }
عن أبي عمرو سفيان بن عبدالله الثقفي ، رضي الله عنه قال : قلت : " يا رسول الله ، قل لي في الإسلام قولا ، لا أسأل عنه أحدا غيرك " . قال : ( قل آمنت بالله ، ثم استقم ) رواه مسلم في صحيحه .

الشرح
إن
غاية ما يتطلع إليه الإنسان المسلم ، أن تتضح له معالم الطريق إلى ربّه ،
فتراه يبتهل إليه في صلاته كل يوم وليلة أن يهديه الصراط المستقيم ، كي
يتخذه منهاجا يسير عليه ، وطريقا يسلكه إلى ربه ، حتى يظفر بالسعادة في
الدنيا والآخرة .


ومن هنا جاء الصحابي الجليل سفيان بن عبدالله رضي
الله عنه ، إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وانتهز الفرصة ليسأله عن هذا
الشأن الجليل ، فجاءته الإجابة من مشكاة النبوة لتثلج صدره ، بأوضح عبارة
، وأوجز لفظ : ( قل آمنت بالله ، ثم استقم ) .


إن
هذا الحديث على قلة ألفاظه ، يضع منهجا متكاملا للمؤمنين ، وتتضح معالم
هذا المنهج ببيان قاعدته التي يرتكز عليها ، وهي الإيمان بالله : ( قل آمنت بالله ) ،
فهذا هو العنصر الذي يغير من سلوك الشخص وأهدافه وتطلعاته ، وبه يحيا
القلب ويولد ولادة جديدة تهيئه لتقبل أحكام الله وتشريعاته ، ويقذف الله
في روحه من أنوار هدايته ، فيعيش آمنا مطمئنا ، ناعما بالراحة والسعادة ،
قال الله تعالى مبينا حال المؤمن : { أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها } (
الأنعام : 122 ) ، فبعد أن كان خاوي الروح ، ميّت القلب ، دنيوي النظرة ،
إذا بالنور الإيماني يملأ جنبات روحه ، فيشرق منها القلب ، وتسمو بها
الروح ، ويعرف بها المرء حقيقة الإيمان ومذاقه.


فإذا
ذاق الإنسان حلاوة الإيمان ، وتمكنت جذوره في قلبه ، استطاع أن يثبت على
الحق ، ويواصل المسير ، حتى يلقى ربّه وهو راض عنه ، ثم إن ذلك الإيمان
يثمر له العمل الصالح ، فلا إيمان بلا عمل ، كما أنه لا ثمرة بلا شجر ،
ولهذا جاء في الحديث : ( ثم استقم ) فرتّب
الاستقامة على الإيمان ، فالاستقامة ثمرة ضرورية للإيمان الصادق ، ويجدر
بنا في هذا المقام أن نستعرض بعضاً من جوانب الاستقامة المذكورة في الحديث
.


إن
حقيقة الاستقامة ، أن يحافظ العبد على الفطرة التي فطره الله عليها ، فلا
يحجب نورها بالمعاصي والشهوات ، مستمسكا بحبل الله ، كما قال ابن رجب رحمه
الله : " والاستقامة في سلوك الصراط المستقيم ، وهو الدين القويم من غير
تعويج عنه يمنة ولا يسرة ، ويشمل ذلك فعل الطاعات كلها : الظاهرة والباطنة
، وترك المنهيات كلها " ، وهو بذلك يشير إلى قوله تعالى : { فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون } ( الروم : 30 ).


وقد أمر الله تعالى بالاستقامة في مواضع عدة من كتابه ، منها قوله تعالى : { فاستقم كما أمرت ومن تاب معك } ( هود : 112 ) ، وبيّن سبحانه هدايته لعباده المؤمنين إلى طريق الاستقامة ، كما قال عزوجل : { وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم } ( الحج : 54 ) ، وجعل القرآن الكريم كتاب هداية للناس ، يقول الله تعالى في ذلك : { كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد } ( إبراهيم : 1 ).


ولئن
كانت الاستقامة تستدعي من العبد اجتهاداً في الطاعة ، فلا يعني ذلك أنه لا
يقع منه تقصير أو خلل أو زلل ، بل لا بد أن يحصل له بعض ذلك ، بدليل أن
الله تعالى قد جمع بين الأمر بالاستقامة وبين الاستغفار في قوله : { فاستقيموا إليه واستغفروه } (
فصلت : 6 ) ، فأشار إلى أنه قد يحصل التقصير في الاستقامة المأمور بها ،
وذلك يستدعي من العبد أن يجبر نقصه وخلله بالتوبة إلى الله عزوجل ،
والاستغفار من هذا التقصير ، وهذا كقوله صلى الله عليه وسلم : ( استقيموا ولن تحصوا ) رواه أحمد ، وقوله أيضا : ( سددوا وقاربوا ) رواه البخاري .
والمقصود
منه المحاولة الجادة للسير في هذا الطريق، والعمل على وفق ذلك المنهج على
قدر استطاعته وإن لم يصل إلى غايته، شأنه في ذلك شأن من يسدد سهامه إلى
هدف ، فقد يصيب هذا الهدف ، وقد تخطيء رميته ، لكنه بذل وسعه في محاولة
تحقيق ما ينشده ويصبو إليه .


وللاستقامة
ثمار عديدة لا تنقطع ، فهي باب من أبواب الخير ، وبركتها لا تقتصر على
صاحبها فحسب ، بل تشمل كل من حوله ، ويفهم هذا من قوله تعالى : { وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا } (
الجن : 16 ) ، وتستمر عناية الله بعباده المستقيمين على طاعته حتى ينتهي
بهم مطاف الحياة ، وهم ثابتون على كلمة التوحيد ، لتكون آخر ما يودعون بها
الدنيا ، كما قال الله تعالى : { إن الذين قالوا
ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا
وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون ، نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي
الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون ، نزلا من غفور رحيم
} ( فصلت : 30 – 32 ) .


وإذا
أردنا أن تتحقق الاستقامة في البدن فلابد من استقامة القلب أولا ، لأن
القلب هو ملك الأعضاء ، فمتى استقام القلب على معاني الخوف من الله ،
ومحبته وتعظيمه ، استقامت الجوارح على طاعة الله ، ثم يليه في الأهمية :
استقامة اللسان ، لأنه الناطق بما في القلب والمعبّر عنه .


نسأل الله أن يهدينا إلى صراطه المستقيم ، صراط الذين أنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، وحسن أولئك رفيقا .

و السلام.عليكم ورحمة.الله وبركاته



_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لطفي
إدارة المنتدى


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 835
تاريخ التسجيل : 01/10/2009

مُساهمةموضوع: رد: حديث: { قل آمنت بالله ثم استقم }   الجمعة 15 يناير 2010 - 21:51

بـــــــــــارك الله فيك يا مديرنا الرائع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حديث: { قل آمنت بالله ثم استقم }
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الكلمة الطيبة ( إبداع وتميز ) :: القسم الإسلامي :: منتدى الحديث الننبوي الشريف-
انتقل الى: